رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أصيلُ الدار» أحدث قصائد الشاعر «أحمد نبوي»|خاص

االشاعر الدكتور احمد
االشاعر الدكتور احمد نبوي

أصيلُ الدار.. هي أحدث قصائد الشاعر الكبير الدكتور أحمد نبوي، من ضمن إبداعته الشعرية، حيث ألقى نبوي هذه القصيدة في احتفالية كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، بمناسبة مرور مائة وخمسين عامًا على إنشاء دار العلوم، وتزامنا مع احتفالها باليوم العالمي للغة العربية ومؤتمر الاستشراق والهوية. 

*********

- من أيِّ دارٍ يا أصيلَ الدارِ؟

في وجهِك المصري سمتُ الدارِ

 

في ماءِ وجهِك حكمةٌ مصريةٌ

وحديثُكم يسرٌ وحسنُ حوارِ

 

هي دارُنا والمجدُ ملءَ كفوفِها 

يسري مع النيلِ الكريمِ الجاري

 

دارٌ حوائطُها النجومُ وأفقُها

شطُّ السلامِ وملجأ الأقدارِ

 

حُراسُ بحرِ الضادِ في محرابِها

صانوا اللسانَ بحكمة البحار

 

أنَّى تسرْ في الأرضِ

 تلمسْ روحَها

وتجبكَ عينُ الدهرِ عن ٱثارِ

 

تتحدث الأرجاءُ عن بصماتها

ورجالِها عن رحمةٍ ويسارِ

 

نشروا عبيرَ الحرفِ في أقطارِها

فتعطرت من بلسمِ العطارِ

 

أنعم بدارٍ 

من بديعِ  رواتِها

ما قالهُ المصريُّ للأحجارِ

 

أَحيتْ تراثًا كاد يلفظُ روحَه

وأعادت الفصحى إلى الأوتارِ

 

رمانةُ الميزانِ في نظرائِها

تمضي 

فيمضي الركبُ في المضمارِ

 

لا فارضٌ قُحٌ

 عَوانٌ بين ذلكَ

لا...

ولا غربيةُ التيارِ

 

من أيِّ دارٍ  يا أصيلَ الدارِ؟

من حيث نبعُ الشعرِ والأقمارِ

 

من حيث أشجارُ الكلامِ نديةٌ 

فواحةُ بالعطرِ والإثمارِ

 

دارُ العلومِ الأمُّ حين تضمُّنا

أنعم بها وبمجدِها من دارِ

 

هي بنتُ مصرَ 

ويالها من هيبةٍ

في الفنِ والتاريخِ والأفكارِ

 

مصرُ التي لولا نفوسُ رجالِها

ما شُيّدَ البنيانٌ في الأقطارِ

 

في كلِّ زاويةٍ و كلِّ منارةٍ

أثرٌ يشعُّ  بفتنةِ الإبهارِ

 

قال ادخلوها ٱمنينَ فيا لها

من واحةٍ للأمنِ والإيثارِ

 

هي قبلةُ التاريخِ 

أولُ كاتبٍ

أيقونةُ الإبداعِ والإصرارِ

 

تتبدلُ الدنيا 

وتبقى مصرُنا

دارَ العلومِ 

ودرةَ الأمصارِ

***

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء