أسعار العقارات لا تعرف الهبوط.. خبير يوضح الحقيقة وفرص الملكية الجزئية
كشف المستشار أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري في مصر، حقيقة ما يتردد بشأن احتمالات انخفاض أسعار الوحدات السكنية خلال الفترة المقبلة، على غرار ما شهدته أسعار السيارات، مؤكدًا أن المقارنة بين القطاعين غير دقيقة، ولا تستند إلى أسس اقتصادية سليمة.
انخفاض أسعار العقارات
وأوضح سعد الدين، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن انخفاض أسعار السيارات الجديدة لا يمكن القياس عليه في سوق العقارات، نظرًا لاختلاف طبيعة كل قطاع، مشيرًا إلى أن العقار يُعد مخزنًا للقيمة على المدى الطويل، ويتأثر بعوامل متعددة أبرزها أسعار الأراضي، وتكلفة مواد البناء، والعمالة، ومعدلات التضخم، فضلًا عن الطلب المستمر على السكن في السوق المصرية.
وأضاف أن أسعار الوحدات السكنية من المستحيل أن تشهد تراجعًا بنفس نسب انخفاض السيارات، لافتًا إلى أن أي تباطؤ محتمل في وتيرة الارتفاع لا يعني بالضرورة انخفاضًا فعليًا في الأسعار، وإنما قد يقتصر على استقرار نسبي تفرضه ظروف السوق، دون المساس بالقيمة الحقيقية للعقار.
الملكية الجزئية للعقارات
وفي سياق متصل، تطرق المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري إلى مفهوم الملكية الجزئية للعقارات، باعتباره أحد الحلول الاستثمارية الحديثة التي بدأت تفرض نفسها بقوة، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الوحدات وصعوبة الشراء الكامل بالنسبة لبعض الفئات، وشرح سعد الدين أن الملكية الجزئية تقوم على تقسيم العقار، سواء كان سكنيًا أو تجاريًا، إلى حصص استثمارية، يحق للأفراد شراء عدد منها وفقًا لقدراتهم المالية.
وأشار إلى أن هذا النظام يتيح للمستثمر الصغير دخول السوق العقاري دون الحاجة إلى رأس مال ضخم، حيث تتولى شركة متخصصة إدارة العقار بالكامل، بما يشمل أعمال الصيانة، وتحصيل الإيجارات، وتوزيع العوائد، وهو ما يخفف عن المستثمر أعباء الإدارة والمتابعة اليومية.
الاستثمار العقاري التقليدي
وأكد أن من أبرز مزايا الملكية الجزئية سهولة التخارج، إذ يمكن للمستثمر بيع حصته في أي وقت، سواء بشكل مباشر أو من خلال شركة الإدارة، بما يوفر سيولة أعلى مقارنة بالاستثمار العقاري التقليدي، كما يساهم هذا النموذج في تنشيط السوق، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز الشمول الاستثماري.
واختتم سعد الدين تصريحاته بالتأكيد على أن العَقَار سيظل أحد أكثر الأوعية الاستثمارية أمانًا في مصر، داعيًا إلى التفرقة بين الشائعات والتحليل الواقعي للسوق، ومشددًا على أهمية تبني حلول مبتكرة، مثل الملكية الجزئية، لمواكبة التغيرات الاقتصادية وتلبية احتياجات مختلف شرائح المستثمرين.