رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: إسرائيل ترفض تركيا في غزة خوفًا من إعادة إنتاج حماس|فيديو

الصراع التركي الإسرائيلي
الصراع التركي الإسرائيلي في غزة

أكد الدكتور خليل أبو كرش، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل تعترض بشكل واضح على مشاركة تركيا ضمن أي قوة دولية أو قوة استقرار محتملة في قطاع غزة، انطلاقًا من مخاوف أمنية تتعلق بما تسميه تل أبيب «إعادة إنتاج حركة حماس» وتكرار سيناريو هجوم السابع من أكتوبر، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية ما زالت تعرقل مسار التهدئة وإعادة الإعمار.

تجميد سلاح حماس وحسابات المناورة

وأوضح خليل أبو كرش، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن إعلان حماس استعدادها لمناقشة فكرة «تجميد السلاح» مقابل هدنة طويلة الأمد لا يزال يكتنفه الكثير من الغموض، متسائلًا عن المقصود الفعلي بتجميد السلاح، والجهة التي ستشرف على هذا الترتيب، وما إذا كانت الحركة جادة في هذا الطرح أم أنه يندرج ضمن إطار المناورات الإعلامية والسياسية، كما حدث في محطات سابقة، وأن إسرائيل تتعامل بحذر شديد مع هذه الطروحات، معتبرة أن أي ترتيبات أمنية غير واضحة قد تفتح الباب أمام عودة حماس إلى المشهد العسكري والسياسي في القطاع بصورة مختلفة.

وحول تأجيل مؤتمر إعادة إعمار غزة، أكد الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن التأجيل المتكرر يعود بالأساس إلى مخاوف حقيقية من فشل المؤتمر في ظل واقع أمني غير مستقر، لافتًا إلى أن الأوضاع الميدانية في القطاع لا تزال غير قابلة للانتقال إلى «المرحلة الثانية» من التهدئة، بسبب تصادم مواقف الأطراف المعنية، وعلى رأسها إسرائيل وحماس، وأن الحديث عن إعادة إعمار غزة يبقى سابقًا لأوانه طالما استمر الإصرار الإسرائيلي على البقاء العسكري داخل القطاع، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذ مشاريع الإعمار في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، أو الذهاب نحو واقع تقسيم فعلي على الأرض.

رفض التدويل وتركيبة القوة الدولية

وشدد خليل أبو كرش، على أن إسرائيل ترفض من حيث المبدأ وجود قوة دولية في قطاع غزة، ولا ترغب في تدويل القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه في حال فُرض هذا الخيار، فإن تل أبيب تسعى للتدخل في تركيبة هذه القوة، من خلال القبول بمشاركة دول معينة ورفض دول أخرى، وعلى رأسها تركيا وقطر، باعتبارهما من وجهة النظر الإسرائيلية أقرب سياسيًا إلى حركة حماس، وأن هذه المخاوف الإسرائيلية ترتبط مباشرة بالهواجس من إعادة إنتاج حماس عسكريًا وسياسيًا، وما يمثله ذلك من تهديد أمني مستقبلي.

وأشار الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل تحاول في المرحلة الراهنة تغيير جدول الأعمال السياسي قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر تسخين الجبهات الإقليمية والتركيز على ما تسميه «الخطر الإيراني»، بهدف التأثير على القرار الأمريكي، ولا سيما فيما يتعلق بملف غزة.

الدكتور خليل أبو كرش
الدكتور خليل أبو كرش

ضغوط دولية على نتنياهو

واختتم خليل أبو كرش، بالتأكيد على أن أي مشاريع اقتصادية أو خطط لإعادة البناء والتطوير ستبقى معلّقة، طالما استمرت البيئة الأمنية الهشة في قطاع غزة، معتبرًا أن الحل في جوهره سياسي قبل أن يكون اقتصاديًا أو إنسانيًا، وأن نتنياهو يواجه ضغوطًا سياسية كبيرة، سواء على صعيد ملفات إعادة الإعمار أو على المستوى الداخلي، في ظل أزمات متراكمة تتعلق بالمحاكمات، ولجنة التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، إضافة إلى الجمود الذي يطغى على المسار الدولي، رغم استمرار جهود الوسطاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء