اللواء الأمين المحجوب: موقف القيادة المصرية هو الأقرب لوجدان السودان
قال اللواء الأمين المحجوب، لواء سابق في الجيش السوداني، إن الأزمة في السودان الآن تحولت من صراع داخلي إلى مشروع قومي استيطاني، وهذا أمر خطير جدا يزعج دول الجوار التي لا تقبل بأي كيان منفصل أو تقسيم للسودان.
موقف القيادة المصرية تجاه السودان

وأضاف المحجوب في تصريح خاص لـ"إيجبتك": أذكر هنا موقف القيادة المصرية الرسمي الذي يؤكد على وحدة مؤسسات وحدود الدولة السودانية، وعدم اللجوء للتقسيم وعدم القبول بأي كيان منفصل داخل السودان.
وأكد أنه يعتقد أن المبادرة والنظرة التي قدمتها القيادة المصرية من قبل هي الأقرب لوجدان الشعب السوداني، بجانب الجهود التي يقوم بها ولي العهد السعودي.
وتابع: تمر الآن مبادرات كثيرة منها الرباعية، منها المبادرة الأمريكية، المبادرة السعودية، وكذلك مبادرات من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، ولكن في المجمل، لا بد من أن تفي بمطالب الشعب السوداني التي تتمثل في خمس نقاط جوهرية وحيوية:
1- إغاثة الحرب.
2- عودة المواطنين إلى قراهم ومدنهم ومنازلهم.
3- تعويض المواطنين عما فقدوه.
4- محاسبة من أجرم في حق الشعب السوداني من قتل ونهب وسلب واغتصاب.
والنقطة الخامسة والأخيرة هي أن لا يكون هناك وجود للدعم السريع في المستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذه الأمور التي لم توفَ بها عدة مبادرات سابقة. ولكن أعتقد أن المبادرة والنظرة التي قدمتها القيادة المصرية من قبل هي الأقرب لوجدان الشعب السوداني،
وأضاف اللواء المحجوب: زيارة رئيس مجلس السيادة القاعدة العام للقوات المسلحة السودانية إلى السعودية، تعتبر زيارة مهمة ومفصلية، تم فيها مناقشة بعض الملفات الهامة والعاجلة الخاصة في تطورات الأزمة في السودان، ومبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأيضا العلاقات الثنائية بين البلدين.
الخارجية السودانية
وتابع: حتى فإن بيان وزارة الخارجية السودانية في هذا الصدد، كان عبارة عن تأكيد على التزام السودان بمبادرة ولي العهد، وتقديم توضيحات كانت مطلوبة من الحكومة السودانية، وتوضيح موقف السودان من التطورات الأخيرة، خاصة بعد إعلان الدعم السريع عن هدنة وخرق هذه الهدنة والانتهاكات التي تمت في الفترة الأخيرة، سواء في الفاشر أو مناطق بابنوسة ومناطق غرب كردفان.
وأضاف، في تقديري، ما يجري الآن في السودان هو مشروع استيطاني بدعم إقليمي ودولي، وهذا ما أعلنه السودان وقدم شواهد وأدلة وشكاوى لدى الأمم المتحدة ومحكمة العدل ومحكمة الجنايات ضد أفراد وضد دول.