يحلمن بأرض الوطن.. قصص مبكية لمصريات يواجهن الموت في غزة|خاص
مع اقتراب تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا تزال المعاناة مستمرة في القطاع رغم التوقف "الشكلي" للحرب منذ شهور.
معاناة لم تقتصر فقط على الفلسطينيين فحسب، بل امتدت لمصريين عالقين في قطاع غزة، عائلات مصرية بالكامل تعاني من حرب ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، قادتهم ظروفهم الأسرية في لحظة ما للبقاء في القطاع سواء عبر مصاهرة أو عمل أو غير ذلك.
الأدهى والأسوأ أن من يواجه المعاناة مصريات فقدن أزواجهن، أو فتيات عالقات قادهن حظهن العاثر لزيارة غزة قبل أيام من اندلاع الحرب.
نساء وفتيات مصريات يواجهن ظروفا غير إنسانية بين قصف مستمر، ومجاعة، وفقدان الأمل في العودة للوطن ما يجعل حياتهم أكثر قسوة يوما بعد يوم.
وضمن حملتها الصحفية في إلقاء الضوء على معاناة المصريين في غزة، يرصد "إيجبتك" في هذا التقرير معاناة نساء على خط النار، حكايات مصريات يواجهن الموت في قطاع غزة، كل ما يتمنونه هو العودة لحضن الوطن مصر.
قصف إسرائيل يستهدف خيمة عائلة مُنى
"الحياة أصبحت شبه مستحيلة" هكذا بدأت منى عاطف، وهي مصرية متزوجة في غزة، حديثها مع "إيجبتك" قائلة: معاناتي مستمرة منذ بداية الحرب حيث نزحنا من غزة وجئنا إلى دير البلح في سبتمبر الماضي.
وتابعت حكايتها باكية : "تعرضت خيمتي خلال الأيام الماضية لقصف مباشر من جيش الاحتلال حيث اخترقت رصاصة الخيمة ولولا أن زوجي وابني لم يكونا موجودين لكانت الحادثة أكثر فظاعة. أريد العودة إلى غزة، لكن لا يوجد مكان آمن، أين يمكننا أن نذهب؟"
“نادية” المصرية تعيش في شوارع غزة
“نادية الهادي” سيدة مصرية عالقة في غزة قالت لـ"إيجبتك ": أنا أم مصرية في الستين من عمري، جئت إلى غزة لزيارة أولادي الذين يعيشون هنا، ومنذ اندلاع الحرب وأنا عالقة، وزوجي الفلسطيني استشهد في الحرب.
وأضافت: أمي في مصر تعاني من المرض وتحتاجني، لكنني لا أستطيع العودة وأعيش في الشوارع مع أطفالي، لا مأوى لنا ولا من يساعدنا. لا أملك سوى الدعاء لله أن يعيننا.
وتابعت باكية: “تعبت من الحياة نحن نموت يوميا من الجوع والبرد. أنا لا أطلب مساعدات مالية، فقط أريد العودة إلى بلدي”.
“سهام” تحلم بأرض مصر
سهام سليمان خمسينية مصرية استنجدت بـ“إيجبتك” قائلة: " "أنا مواطنة مصرية، جئت إلى غزة لزيارة عائلتي مع بداية الحرب، ومنذ أن بدأت الأزمة وأنا أحاول العودة لأرض الوطن مصر لكن للأسف فشلت محاولاتي.
وتابعت: “النزوح من مكان لآخر أصبح أمراً مرهقاً، حيث نزحنا من رفح إلى دير البلح، ونعاني من نقص المساعدات والسيول التي دمرت خيامنا، لا أريد مساعدات مالية، فقط أريد أن أعود إلى مصر، مع أولادي. الحرب دمرت حياتنا وحطمتنا نفسيا، ونحن بحاجة ماسة للعودة إلى وطننا”.
"فاطمة" تريد العودة لجامعة عين شمس
“فاطمة شحاتة” طالبة جامعية مصرية تقول لـ"إيجبتك": "أنا طالبة في كلية التجارة في جامعة عين شمس، جئت إلى غزة في سبتمبر 2023، وبعد أن اندلعت الحرب في أكتوبر، بدأت معاناتنا، فقدنا كل شيء في الحرب، حيث تدمّر منزلنا وتهدمت حياتنا الجامعية والتربوية. نريد أن نعود إلى مصر بأسرع وقت ممكن.

