رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى عيد النصر: معركة السويس كانت شرارة التحرر العالمي

ذكرى عيد النصر
ذكرى عيد النصر

 أكد الدكتور زهدي الشامي، رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن ذكرى "عيد النصر" ومعركة بورسعيد والسويس لا تمثل مجرد حدث عسكري عابر في التاريخ المصري، بل هي رمز لمرحلة التحرر الوطني العالمية ومنعطف تاريخي غير موازين القوى بين الدول النامية والقوى الاستعمارية الكبرى.

 وأوضح الشامي، في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ، أن استعادة شركة قناة السويس كانت المرة الأولى التي تتجرأ فيها دولة ناشئة على استرداد ثرواتها المنهوبة، ما جعل من القرار المصري نموذجًا ملهمًا لشعوب العالم في الدفاع عن سيادتها.

 وأشار الشامي إلى أن قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتأميم القناة جاء ردًا حاسمًا على محاولات القوى الغربية، والمؤسسات المالية الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد، لفرض "مشروطية سياسية" على تمويل مشاريع التنمية المصرية. 

وأوضح أن العدوان الثلاثي الذي أعقب التأميم، ورغم شراسته العسكرية، انتهى عمليًا بسقوط الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة، مؤكدًا أن الانتصار كان نتاج تضامن عالمي واسع، تجلى في الموقف البطولي للعمال العرب الذين قطعوا شحن السفن الغربية، والإنذار السوفيتي الشهير الذي دعم الموقف المصري في لحظة فارقة.

وفي سياق ربطه بين دروس الماضي وتحديات الحاضر، حذر رئيس مجلس أمناء التحالف الشعبي من استمرار الأطماع الاستعمارية التي تتخذ أشكالًا جديدة، مشيرًا إلى أن ما يواجهه الجنوب العالمي اليوم، ومنه المحاولات المستمرة للهيمنة على مقدرات دول مثل فنزويلا، ليس إلا امتداداً لذات العقلية التي حاولت كسر الإرادة المصرية في عام 1956. 

وشدد على ضرورة الوعي بالتاريخ لتفنيد "الأكاذيب" المعاصرة، منتقدًا التصريحات التي تحاول تزييف حقائق ملكية القناة، ومؤكدًا أن هذا المرفق العالمي حُفر بدماء مئة ألف شهيد مصري، وليس بمنحة من أي قوة خارجية.

وأكد الدكتور زهدي الشامي على أن مفهوم "الوطنية" الحقيقي يتجاوز الشعارات والاحتفالات الرمزية، ليصبح تمسكًا أصيلًا بالحقوق السيادية واستردادًا للثروات الوطنية. 

ووصف عملية تأميم القناة بأنها كانت بمثابة استعادة صاحب الدار لمفاتيح بيته المغتصب، فلم تكن المعركة مجرد صراع على ممر ملاحي، بل كانت إعلانًا صريحًا للعالم بأن الشعب المصري هو الوحيد صاحب الحق في إدارة شؤونه وتحديد مستقبل أبنائه بعيدًا عن شروط الدائنين أو أطماع الطامعين، لتظل ذكرى السويس درسًا حيًا في المقاومة والتمسك بالاستقلال الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء