علي حزين: المرأة البدوية شريكًا أساسيًا في جهود التنمية|فيديو
قال الدكتور علي حزين، رئيس مجلس إدارة مشروعات التنمية الشاملة بوزارة الزراعة، إن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أطلقت حزمة واسعة من الأنشطة التنموية بمحافظة مطروح، تستهدف صغار المزارعين والمربين في مراكز سيدي براني والسلوم والنجيلة، وذلك من خلال الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة.
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الاستقرار السكاني، وتحسين مستوى المعيشة في التجمعات البدوية، ودعم الأمن القومي المصري في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصة تلك الواقعة على الحدود الغربية.
مشروعات تنموية ممتدة
وأضاف حزين، أن مشروع التنمية في مطروح يُنفذ منذ أكثر من ثماني سنوات، بتمويل كامل من الحكومة المصرية، وبمشاركة برنامج الغذاء العالمي في بعض الأنشطة من خلال تقديم معونات غذائية للأسر المشاركة، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة قائمة على دعم سبل المعيشة، موضحًا أنه يمثل جزءًا من خطة الدولة لإحداث تنمية حقيقية في التجمعات البدوية، نظرًا لدورها المحوري في حماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على التواجد السكاني في المناطق الحدودية.
وأشار الدكتور علي حزين، إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ركزت على تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، حيث تم إنشاء 12 مركزًا خدميًا داخل التجمعات البدوية، أسفرت عن توفير 32 وحدة خدمية متنوعة، وتضمنت هذه الوحدات فصول تعليم ابتدائي بنظام الفصل الواحد، وفصول محو أمية، ووحدات صحية، ووحدات بيطرية، ومراكز لتنمية وتدريب المرأة البدوية، وهو ما ساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في تلك المناطق النائية.
حصاد مياه الأمطار
وأكد أن طبيعة الحياة الزراعية في مطروح تعتمد بشكل أساسي على مياه الأمطار، وهو ما دفع الجهاز إلى تبني محور حصاد المياه كميزة نسبية للمنطقة، من خلال إنشاء نحو 180 بئرًا نشوًا بسعات تخزينية تتراوح بين 100 و150 مترًا مكعبًا، كما تم تطهير وإحياء 87 خزانًا رومانيًا أثريًا، كانت تستخدم منذ العصور القديمة، بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى 60 ألف متر مكعب، إضافة إلى إنشاء سدود أسمنتية وترابية وحجرية، واستصلاح نحو 10 كيلومترات من الوديان لمنع إهدار مياه الأمطار في البحر.
وأوضح رئيس الجهاز التنفيذي، أن الوزارة قامت بتوزيع 100 طن من تقاوي الشعير المعتمدة بالمجان خلال الموسم الحالي، ليصل إجمالي ما تم توزيعه خلال السنوات الماضية إلى 450 طنًا، دعمًا لصغار المزارعين ومساعدتهم على الصمود والاستمرار في الزراعة، كما شملت الخطة توزيع 33 ألف شتلة زيتون خلال العام الجاري، ليصل إجمالي ما تم توزيعه إلى نحو نصف مليون شتلة زيتون، في إطار مبادرة الرئيس لزراعة 100 مليون شجرة، بما يعزز التنمية الزراعية ويزيد من مصادر الدخل للأسر البدوية.
تمكين المرأة البدوية
ولفت الدكتور علي حزين، إلى أن المرأة البدوية تمثل شريكًا أساسيًا في جهود التنمية، حيث تم تنفيذ مشروعات موجهة خصيصًا لدعمها، من بينها إنشاء 325 برج حمام داخل المنازل، كمشروع صغير مربح يساعد في تحسين دخل الأسرة ورفع مستوى الأمن الغذائي، موضحًا أن هذه المشروعات تراعي طبيعة المجتمع البدوي، وتتيح للمرأة العمل والإنتاج من داخل المنزل، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.
واكد على أن ما يتم تنفيذه في مطروح يعكس رؤية الدولة لتحقيق تنمية متكاملة ومستدامة في المناطق الحدودية، تقوم على دعم الإنسان، وتحسين الخدمات، واستغلال الموارد الطبيعية المتاحة، بما يضمن الاستقرار السكاني وتعزيز الأمن القومي المصري.

