باحث أمني: تصعيد «قسد» في حلب يعكس إفلاسا سياسيا| فيديو
أكد الدكتور عمار فرهود، الباحث في الشؤون الأمنية، أن لجوء قوات سوريا الديمقراطية «قسد» إلى العنف في بعض أحياء مدينة حلب يعكس حالة من الإفلاس السياسي، مشددًا على أن هذا النهج يؤكد عدم التزامها بالاتفاق الموقع مع الحكومة السورية، خاصة فيما يتعلق بخروج القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة من الأحياء محل التوتر.
المواجهات الأخيرة في حلب
أوضح عمار فرهود، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن المواجهات التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية لم تكن عشوائية أو مفاجئة، بل جاءت نتيجة مباشرة لبدء قوات سوريا الديمقراطية باستهداف الأحياء المدنية وحواجز المؤسسة الأمنية والعسكرية السورية، مؤكدًا أن تجاهل هذه الحقيقة في التغطيات الإعلامية يمثل مغالطة لا يجب أن تمر دون تفنيد، وأن الدولة السورية، باعتبارها كيانًا ذا سيادة وشخصية اعتبارية، لا يمكن أن تلتزم الصمت إزاء استهداف جنودها ومؤسساتها، موضحًا أن الرد العسكري في هذه الحالة يصبح أمرًا متوقعًا في إطار الدفاع عن الأمن والاستقرار.
وبيّن الباحث في الشؤون الأمنية، أن الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية نصّ بوضوح على خروج القوات العسكرية والأمنية من الأحياء المذكورة، وتشكيل إدارة مشتركة تضم الحكومة والفعاليات المجتمعية المحلية، إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ على أرض الواقع من جانب «قسد»، وأن استمرار وجود الأسلحة الثقيلة والآليات العسكرية داخل الأحياء، رغم توقيع الاتفاق، يكشف بوضوح عدم وجود نية حقيقية للالتزام بالحلول السياسية أو تنفيذ التفاهمات الموقعة.
من يمنع الإعلام من الدخول؟
وفيما يتعلق بالحديث عن منع الصحفيين من دخول مناطق التوتر، دعا عمار فرهود، إلى اختبار عملي عبر السماح لصحفيين مستقلين بدخول أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، متسائلًا عمّن يمنع ذلك فعليًا: الحكومة السورية أم القوات المسيطرة داخل هذه المناطق، في إشارة إلى تحميل «قسد» مسؤولية التعتيم الإعلامي.
وأوضح الباحث في الشؤون الأمنية، أن قوات سوريا الديمقراطية تُصنّف كـ«جماعة ما دون الدولة»، تعتمد في مشروعها السياسي على هويات فرعية، مشيرًا إلى أن خطابها العلني يركز على حقوق الأكراد رغم أن المكون العربي يشكل أكثر من نصف عناصرها، وأن «قسد» لم تقدم حتى الآن مشروعًا وطنيًا جامعًا لسوريا، بل تطرح مطالب جزئية، من بينها تعديل الإعلان الدستوري، وهو حق مشروع سياسيًا، لكنه لا يبرر اللجوء إلى العنف أو استخدام المدنيين كأداة ضغط في عملية التفاوض.
من المستفيد من التصعيد؟
وحول الجهة المستفيدة من اندلاع المواجهات، أوضح عمار فرهود، أن قوات سوريا الديمقراطية تحقق عدة أهداف من هذا التصعيد، أبرزها توجيه رسالة للحكومة السورية بعدم رغبتها في استكمال التفاوض، ورسالة أخرى لتركيا تؤكد استعدادها للمواجهة العسكرية بدل الحلول السياسية، وأن الرسالة الأخطر تُوجَّه إلى سكان مدينة حلب، عبر استخدام القصف والنزوح القسري كوسيلة ضغط، ما يدفع المدنيين لمغادرة مناطقهم في ظروف إنسانية قاسية، وهو ما وصفه بأنه سلوك أخلاقي متدنٍ.

واختتم الدكتور عمار فرهود، حديثه بالتأكيد على أن استخدام العنف يعكس فشل الأدوات السياسية لدى «قسد»، مشددًا على أن أي حل مستدام في سوريا لا يمكن أن يقوم على استهداف المدنيين أو فرض الشروط بالقوة، بل عبر مسار تفاوضي حقيقي يحترم سيادة الدولة ويضع مصلحة الشعب السوري فوق أي اعتبارات فئوية أو ضيقة.
- # فيديو
- # السياسية
- # الدستور
- # الأحياء
- # الصحفيين
- # قوات سوريا الديمقراطية
- # مشروع
- # الإسلحة
- # مؤسسة
- # الأمنية
- # عسكرية
- # سوريا الديمقراطية
- # المدني
- # الديمقراطية
- # التفاوض
- # قوات سوريا الديمقراطية قسد
- # الدولة السورية
- # الحكومة السورية
- # قوات سوريا
- # الحقيقة
- # مسؤول
- # المجتمعى
- # الديمقراطي
- # ديمقراطية
- # السوري
- # استهداف