رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد ارتفاع الرامات 170%.. "الاتصالات" توضح تأثيرها علي أسعار "الموبايلات"

ارتفاع أسعار الهواتف
ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة خلال 2026

على وقع قفزات غير مسبوقة في أسعار الرامات خلال عام 2025، والتي تجاوزت في بعض الأسواق حدود 170%، تتزايد المخاوف من انتقال موجة الغلاء إلى الأجهزة الإلكترونية المختلفة، في ظل طلب متسارع من مشروعات الذكاء الاصطناعي وتراجع المعروض من الذواكر التقليدية وارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا.

ارتفاع أسعار الرامات 

 وفي هذا السياق، حذر محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، من تداعيات مباشرة لهذه الزيادات على أسعار الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن السوق المحلي لن يكون بمنأى عن هذه التحولات العالمية، حيث يستعد سوق الهواتف الذكية لموجة زيادات جديدة مع مطلع العام، مدفوعة بأزمة عالمية متصاعدة في مكونات الذاكرة “الرامات”، التي تحولت من عنصر تقني صامت إلى لاعب رئيسي في تسعير الأجهزة الإلكترونية.

وأوضح طلعت، في تصريحات له، أن الطلب العالمي على الرامات المخصصة للهواتف المحمولة تجاوز قدرات الإنتاج المتاحة، ما خلق فجوة واضحة بين العرض والاحتياج الفعلي، مشيرًا إلى أن هذه الفجوة انعكست مباشرة على تكلفة التصنيع، وبالتالي على أسعار الهواتف والأجهزة الذكية في مختلف الأسواق، وليس السوق المحلي فقط.

زيادة أسعار الهواتف المحمولة 

وأضاف رئيس الشعبة أن عدداً من الشركات العالمية أبلغت الشعبة رسميًا بخططها لتحريك الأسعار مع بداية العام الجديد، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن الزيادة المتوقعة ستبدأ بنحو 5% على الهواتف الاقتصادية، باعتبارها الأكثر حساسية لأي تغير في تكلفة المكونات، بينما قد تصل الزيادة إلى 10% على الفئات الأعلى سعرًا التي تعتمد على سعات رام أكبر وتقنيات أحدث.

وأكد طلعت أن ما يحدث ليس قرارًا فرديًا من الشركات، بل نتيجة طبيعية لتحركات السوق العالمية، موضحًا أن ارتفاع أسعار الرامات ظاهرة عابرة للحدود، وستطال تأثيراتها جميع الأسواق دون استثناء، طالما استمر نقص المعروض وزيادة الطلب على الأجهزة الذكية.

يأتي هذا الارتفاع في أسعار “الرامات” عالميًا مدفوعًا بالطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى سعات ضخمة من الذاكرة لتشغيل النماذج المتقدمة، ومع سعي الموردين لتعظيم أرباحهم، جرى توجيه جزء كبير من الإنتاج إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي ذات الهوامش المرتفعة، ما قلص الكميات المتاحة لسوق المستهلكين وخلق فجوة واضحة بين العرض والطلب.

تكاليف الإنتاج عالميًا

في الوقت نفسه، ركزت الشركات المصنعة على تقنيات ذاكرة متقدمة مثل HBM وDDR5، على حساب الرامات التقليدية، وهو ما أدى إلى تراجع إنتاج رامات المستهلكين، خاصة DDR4، رغم استمرار الإقبال عليها في الفئات المتوسطة، الأمر الذي ساهم في تفاقم نقص المعروض ورفع الأسعار.

وتزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، نتيجة زيادة أسعار الطاقة والرقائق الخام وتكاليف النقل والتغليف، ما انعكس مباشرة على أسعار الرامات في مختلف الأسواق، وأدى إلى موجة تضخم سعري شملت مكونات الحواسيب الأخرى أيضًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء