قفزة تصل إلى 170%.. أزمة عالمية تشعل أسعار الرامات والهواتف المحمولة 2025
سجلت أسعار رامات الهواتف المحمولة ارتفاعات حادة خلال عام 2025، شملت رامات DDR4 وDDR5، مع زيادات وصلت في بعض الأسواق إلى نحو 170%، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة تجميع أجهزة الهواتف المحمولة والكمبيوتر الجديدة أو ترقية الأجهزة القائمة، وأعاد تشكيل قرارات الشراء لدى المستهلكين والشركات على حد سواء، في ظل أزمة متصاعدة تضرب سوق التكنولوجيا عالميًا وتمتد بتأثيراتها إلى الأسواق المحلية.
ارتفاع أسعار الرامات
يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بالطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى سعات ضخمة من الذاكرة لتشغيل النماذج المتقدمة، ومع سعي الموردين لتعظيم أرباحهم، جرى توجيه جزء كبير من الإنتاج إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي ذات الهوامش المرتفعة، ما قلص الكميات المتاحة لسوق المستهلكين وخلق فجوة واضحة بين العرض والطلب.
تكاليف الإنتاج عالميًا
في الوقت نفسه، ركزت الشركات المصنعة على تقنيات ذاكرة متقدمة مثل HBM وDDR5، على حساب الرامات التقليدية، وهو ما أدى إلى تراجع إنتاج رامات المستهلكين، خاصة DDR4، رغم استمرار الإقبال عليها في الفئات المتوسطة، الأمر الذي ساهم في تفاقم نقص المعروض ورفع الأسعار.
وتزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، نتيجة زيادة أسعار الطاقة والرقائق الخام وتكاليف النقل والتغليف، ما انعكس مباشرة على أسعار الرامات في مختلف الأسواق، وأدى إلى موجة تضخم سعري شملت مكونات الحواسيب الأخرى أيضًا.
انتقال تدريجي يرفع الأسعار
كما ساهم التحول المتسارع من DDR4 إلى DDR5 في ارتفاع أسعار النوعين معًا، إذ تراجع إنتاج DDR4 في وقت لا يزال الطلب عليه قويًا، بينما ارتفعت تكلفة DDR5 باعتبارها التقنية الأحدث والأكثر طلبًا في الأجهزة الحديثة، وقد أدت هذه الزيادات إلى تأجيل خطط بناء أجهزة كمبيوتر جديدة لدى شريحة واسعة من المستخدمين، خاصة اللاعبين والمحترفين، في حين لجأ آخرون إلى تقليص سعات الذاكرة أو الاكتفاء بمواصفات أقل لتقليل التكلفة، وهو ما انعكس على وتيرة نمو سوق الحواسيب الشخصية.
استمرار الضغوط خلال 2026
وتشير التقديرات إلى أن الضغوط السعرية ستستمر خلال عام 2026، مدفوعة بالنمو المستدام لصناعة الذكاء الاصطناعي والعقود طويلة الأجل التي أبرمتها الشركات الكبرى مع موردي الذاكرة، ورغم احتمالات حدوث استقرار نسبي محدود حال زيادة الإنتاج، فإن عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل 2025 تبدو غير مرجحة في المدى القريب.
وفي ظل هذه التحديات، بدأت بعض المتاجر في تغيير سياساتها البيعية، عبر طرح الرامات ضمن حزم أجهزة كمبيوتر كاملة فقط بدلًا من بيعها بشكل منفصل، في محاولة لضمان أفضل قيمة للمستهلكين وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الفني والتجاري.