خبير: 2025 شهد تحسنًا مدفوعًا بصفقات استثنائية.. والتضخم أولوية في 2026
أكد الدكتور كريم حسن، الخبير الاقتصادي، أن عام 2025 شهد مرحلة من الاستقرار النسبي في عدد من المؤشرات الاقتصادية، مقارنة بالسنوات السابقة، لافتًا إلى أن هذا الاستقرار انعكس بوضوح على سعر صرف الدولار ومعدلات التضخم، وأوضح أن الدولار سجل انخفاضًا ملحوظًا، بالتوازي مع تراجع كبير في التضخم، الذي كان قد بلغ في فترات سابقة نحو 35% خلال عامي 2023 و2024، قبل أن ينخفض إلى مستويات تتراوح بين 12% و13%، وهو ما يمثل تحسنًا واضحًا في الأداء الاقتصادي الكلي.
تأثير الصفقات الاستثنائية
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن تراجع الدين وتحسن وضع الاحتياطي النقدي جاءا نتيجة صفقات استثنائية مؤثرة، على رأسها صفقة “علم الروم”، وقبلها عدد من الاتفاقات الكبرى التي وفرت تدفقات نقدية مهمة للدولة، وأوضح أن هذه الصفقات لعبت دورًا رئيسيًا في تخفيف الضغوط على الاقتصاد، وأسهمت في تحقيق تحسن نسبي في المؤشرات المالية، لكنه شدد على أن هذا التحسن يرتبط بعوامل استثنائية وليس بتحول هيكلي كامل في الاقتصاد.
تحسن محدود متوقع في 2026
وحول التوقعات للعام المقبل، قال الدكتور كريم حسن إن عام 2026 قد يشهد تحسنًا إضافيًا، لكنه لن يكون كبيرًا أو واسع النطاق، موضحًا أن الأولوية الأساسية خلال الفترة المقبلة ستكون لملف التضخم، باعتباره التحدي الأكثر إلحاحًا أمام الحكومة، ولفت إلى تصريحات رئيس الوزراء التي أكدت عدم وجود نية لرفع أسعار المحروقات، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس سعي الحكومة للحفاظ على قدر من الاستقرار الاجتماعي وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
انتهاء موجة رفع الدعم
وأضاف أن قرارات رفع الدعم وصلت إلى مراحلها الأخيرة إلى حد كبير، وهو ما يعني أن الضغوط الناتجة عن هذا الملف قد تراجعت نسبيًا، ومع ذلك شدد على أن المشكلات الاقتصادية الأساسية ما زالت قائمة وتتكرر، وعلى رأسها التضخم والبطالة وضعف توطين الصناعة، مؤكدًا أن هذه الملفات تحتاج إلى حلول جذرية ومستدامة، وليس فقط معالجات مؤقتة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة لا ينبغي أن تكون مرتبطة فقط ببرامج صندوق النقد الدولي لفترة معينة، بل يجب أن تنبع من رؤية وطنية طويلة الأجل، تهدف إلى تعزيز الإنتاج وخفض التكلفة، وأكد أن الحفاظ على سعر تكلفة منخفض للمنتج المحلي يعد عنصرًا أساسيًا لدعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية، بما ينعكس في النهاية على معدلات النمو والتشغيل والاستقرار الاقتصادي.