«فك التشفير وحربة».. معلومات جديدة صادمة بشأن قاتل زودياك في كاليفورنيا
أفادت صحيفة «ديلي ميل»، أن الولايات المتحدة توصلت؛ لتحديد هوية القاتل المتسلسل الذي كان ينشط في ولاية كاليفورنيا والمعروف إعلاميًا بـ«قاتل زودياك»، مشيرة إلى أن تحقيقًا حديثًا انتهى إلى أن هذا المجرم هو نفسه المسؤول عن جريمة قتل «داليا السوداء» الملقبة بـ«إليزابيث شورت».
وأضافت صحيفة «ديلي ميل»، نقلًا عن أليكس بابر، رئيس وكالة «كولد كيس كونسلتانتس أوف أمريكا»، أن اسم المجرم الحقيقي المعروف إعلاميًا بـ«قاتل زودياك» هو مارفن مارجوليس، موضحًا أنه تمكن من فك شيفرة رسالتين من الرسائل التي كان «قاتل زودياك» يرسلها إلى شرطة ولاية كاليفورنيا، والمعروفتين بالرمزين «Z13» و«Z32».
وتابع « بابر»: أن «هذه الخطوة قادته للحصول على معلومات تتعلق بالأسم الحقيقي للقاتل، وكذلك إلى الاشتباه بتورطه في جريمة مقتل (داليا السوداء)، وخلال مجريات التحقيق، توصلت إلى أن هذا المجرم كان يتمتع بخبرة في مجال الجراحة، وكان ضابطًا عسكريًا ولديه معرفة جيدة بعلم التشفير، وكان يمتلك حربة تعود لفترة الحرب العالمية الثانية».
وواصل « بابر» حديثه: أن « مارفن مارجوليس أو (قاتل زودياك) ولد عام 1925 في مدينة شيكاجو، وفي عام 1943 التحق بالبحرية الأمريكية، حيث تلقى تدريبًا كمسعف بحري شمل الرماية والجراحة، وخلال خدمته في مسرح عمليات المحيط الهادئ، تعرض لإصابة جسدية ومر بحالة انهيار عصبي».

قاتل زودياك ينشط في ولاية كاليفورنيا الأمريكية
واردف: «بعد خروجه من الخدمة العسكرية، التحق القاتل بالتدريب الطبي، رغم أنه كان قد رُفض مرارًا خلال خدمته طلب نقله لوحدة جراحية، وخلال هذا التدريب، شارك في مهام متعددة من بينها تشريح الجثث، كما احتفظ بحربة يابانية كان قد حصل عليها كغنيمة حرب».
كما أشار إلى أنه عندما تم إدراج اسم «مارجوليس» ضمن قائمة تضم 22 مشتبهًا بهم في جريمة قتل «إليزابيث شورت» عام 1947، والتي يقال أنه كانت تربطه بها علاقة قصيرة، غادر مدينة «لوس أنجلوس» وقام بتغيير اسم عائلته إلى «ميريل»؛ ولم يُعد إلى ولاية كاليفورنيا إلا في ستينيات القرن الماضي.
وأوضح «بابر»: أنه «في السنوات الأخيرة من حياة (مارجوليس ميريل)، قام برسم صورة لإمرأة تحمل اسم (إليزابيث)، وكان قد أخفى توقيع (زودياك) على الورقة»، مشيرًا إلى أنه يرى هذا اللأمر يمكن تفسيره على لأنه اعتراف غير مباشر بجريمة قتل (داليا السوداء).
وقال: إن «جميع الملاحظات والرسومات التي جمعها ضمن هذا الملف تم إرسالها؛ لإجراء مقارنة للخطوط»، معربًا عن قناعته بأن الشرطة لن تجد مفرًا من إعادة فتح هذه القضايا التي طالها النسيان.
يذكر أن، القاتل المتسلسل المعروف باسم «قاتل زودياك» كان ينشط في ولاية كاليفورنيا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وحين ذاك ادعى مسؤوليته عن مقتل 37 شخصًا، غير أن السلطات الأمنية لم تتمكن من إثبات تورطه سوى في 7 جرائم فقط، ولم يتم حتى اليوم الكشف عن هويته أو إلقاء القبض عليه؛ إذ اشتهر بإرسال رسائل مشفرة إلى الشرطة، نجح المحققون في فك شفرة بعضها.
أما جريمة قتل «إليزابيث شورت» التي أطلقت عليها الصحافة الأمريكية لقب «داليا السوداء»، فقد وقعت أيضًا في ولاية كاليفورنيا عام 1947، وحظيت آنذاك بتغطية إعلامية واسعة بسبب طبيعتها القاسية وما رافقها من تفاصيل صادمة.