رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث عراقي: الإنزال العراقي داخل سوريا يعكس تطورا أمنيا ضد داعش| خاص

حسين الأسعد الباحث
حسين الأسعد الباحث في الشأن العراقي

أكد حسين الأسعد، الباحث في الشأن العراقي، أن الهجوم الانتحاري الذي تبناه تنظيم داعش في مدينة تدمر السورية في الثالث عشر من الشهر الجاري، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني وإصابة ثلاثة جنود آخرين، يعد تطورا حقيقيا وخطيرا، مشيرا إلى أنه يعكس تحولا في القرارات الاستراتيجية لكل من التحالف الدولي والحكومتين السورية والعراقية في مواجهة التنظيم.

وأوضح الأسعد أن هذا التطور يتزامن مع تقدم ملحوظ في أداء جهاز الاستخبارات العراقية، وهو ما يتجلى في عملية الإنزال الجوي التي أعلنت عنها خلية الإعلام الأمني العراقي، وأسفرت عن اعتقال مطلوبين اثنين من عناصر داعش داخل الأراضي السورية.

 

ولفت إلى أن هذا الإنزال لم يكن ليتم إلا بتعاون مشترك مع التحالف الدولي والقوات السورية، عبر القوة المحمولة جوا وخلية الصقور، التي نجحت في تنفيذ العملية بدقة.

 

وأضاف أن نجاح العملية يؤكد امتلاك الجانب العراقي معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات عناصر التنظيم، ما يعكس تطورا نوعيا في الأداء الاستخباراتي العراقي في هذا الملف.

 

المصالح الأمنية المشتركة

 

 

وأشار إلى أن المصالح الأمنية المشتركة باتت تتقدم على الخلافات السياسية السابقة بين بغداد ودمشق، لافتا إلى وجود تباينات سابقة، خاصة في ظل مشاركة فصائل عراقية في القتال إلى جانب قوات النظام السوري ضد هيئة تحرير الشام، وهو ما أدى حينها إلى فتور في العلاقات بين الحكومتين.

 

غير أن الأسعد شدد على أن هذه التناقضات لم تمنع تغليب الاعتبارات الأمنية، معتبرا أن تنظيم داعش يمثل هدفا مشتركا لكل من العراق وسوريا، الأمر الذي فرض التعاون الأمني بين الجانبين. واعتبر أن هذا التنسيق جاء نتيجة مباشرة للزيارات التي أجراها حميد الشطري، رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، إلى سوريا، والتي هدفت إلى ترتيب الأوضاع الأمنية تمهيدا للانتقال لاحقا إلى مسارات التعاون السياسي والاقتصادي.

 

وأوضح أن البعد الأمني بات أولوية ملحة للطرفين، لا سيما مع اقتراب انسحاب التحالف الدولي من العراق بنهاية العام الجاري، محذرا من أن ذلك قد يفتح فراغا أمنيا في المناطق الصحراوية وعلى الحدود العراقية السورية، التي تمتد لأكثر من 600 كيلومتر، وهي مناطق وعرة قد تستغلها خلايا داعش لزعزعة الاستقرار في البلدين.

 

وأكد الأسعد أن هذا التعاون الأمني يستند إلى رؤية مسبقة تهدف إلى القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، معتبرا أن عملية الإنزال الجوي الأخيرة لن تكون الأولى أو الأخيرة.

 

ولفت إلى أن الوصول إلى مستوى تنفيذ إنزال جوي داخل الأراضي السورية، بعد أن كان التعاون يقتصر سابقا على ضربات جوية محدودة، يعكس تطورا كبيرا في الرؤية الأمنية المشتركة بين بغداد ودمشق.

 

وختم بالقول إن هذا التطور من شأنه أن ينعكس مستقبلا على العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية بين البلدين، ضمن مسار تدريجي لتصفير المشكلات، رغم وجود أصوات داخل المشهد السياسي العراقي كانت تسعى سابقا إلى إنهاء العلاقة بين بغداد ودمشق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء