عالمة سياسية تحدد شروط إنهاء الصراع بين كمبوديا وتايلاند|فما هي؟
علقت هوانج ثي هانه ترانج؛ المحاضرة في كلية السياسة الدولية والدبلوماسية بالأكاديمية الفيتنامية، على صراع كمبوديا وتايلاد الذي نشب بين الطرفين في الآونة الأخيرة، قائلة: إن «التوترات الحدودية بين البلادين قد تشهد تهدئة في الأسابيع القادمة، إذا حافظت كل من الولايات المتحدة والصين على موقف محايد».
وأضافت «ترانج» في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»، نقلًا عن مصدر مطلع: أن «الاشتباكات بين كمبوديا وتايلاند قد تخف بشكل ملحوظ في حال امتنعت القوى الإقليمية، خصوصًا الصين والولايات المتحدة، عن دعم أي من الأطراف المتنازعة، وهو ما قد يؤدي إلى تهدئة الوضع في غضون أسابيع قليلة».
وأوضحت «ترانج»: أن «هناك عدة شروط أساسية لإنهاء العنف، تشمل بدء الحوار المباشر بين الجيوش الكمبودية والتايلاندية، بالإضافة إلى إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح تحت إشراف منظمة آسيان (رابطة دول جنوب شرق آسيا)».
كما أشارت المحاضرة السياسية، إلى أن التنسيق بين دول آسيان في هذا الشأن سيظهر قدرة جنوب شرق آسيا على معالجة النزاعات الداخلية دون تدخلات من قوى خارجية»، معتقدة أن تقوم ماليزيا بدور الوسيط في عملية السلام، نظرًا لخبرتها السابقة في هذا المجال، بينما يمكن أن تتولى إندونيسيا وسنغافورة توفير الدعم في الجوانب اللوجستية الدبلوماسية، في حين يمكن لفيتنام ولاوس إرسال مراقبين؛ لمتابعة تنفيذ الاتفاقات.

التوترات بين تايلاند وكمبوديا
تصاعد التوتر بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا، اللتين دارت بينهما اشتباكات لمدة 5 أيام في يوليو الماضي، في أعقاب انفجار لغم أرضي خلال الأسبوع الماضي، أسفر عن إصابة أربع جنود تايلانديين.
واتهم الجيش التايلاندي كمبوديا بزرع ألغام أرضية جديدة بعد اتفاق البلدين على خطة وقف إطلاق النار، والتي تضمنت سحب القوات والأسلحة الثقيلة بالإضافة إلى إفراج بانكوك عن المحتجزين الكمبوديين.
وبعد أيام، أعلنت الحكومة التايلاندية وتحديدًا يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، أنها تعتزم تعليق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع كمبوديا الذي تم توقيعه الشهر الماضي بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إنها ستشرح قرارها لواشنطن.
وذكر وزير الدفاع التايلاندي، ناتافون ناكفانيت، في تصريح للصحفيين، أن بانكوك ستعلق أيضا إعادة 18 أسيرًا كمبوديا محتجزين حاليا لدى الجيش التايلاندي، كما رفض الإجابة على سؤال حول ما إذا كان سيتم إعادة نشر قوات.
وترتبط التوترات الحالية بين تايلاند وكمبوديا بجذور نزاع حدودي قديم ورثته كل من البلدين من الحقبة الاستعمارية، عندما كانت كمبوديا خاضعة للهند الصينية الفرنسية، وقد جرى حين ذاك وضع خطوط عامة للحدود خلال مفاوضات بين مملكة «سيام» آنذاك والهند الصينية الفرنسية بين عامي 1898 و1907، إلا أن عددًا من المناطق الجبلية ظل غير مرسوم، بدقة بسبب صعوبة الوصول إليها.
ذكرت صحيفة «خاوسود» التايلاندية، أن جيش تايلاند نفذ هجومًا جويًا جديدًا باستخدام مقاتلات من طراز «f-16»، حيث ألقى قنبلتين إضافيتين على «كازينو» يقع على الحدود مع مقاطعة «ترات» التايلاندية.
وقالت الصحيفة، إن المقاتلات من طراز «f-16» قامت بشن غارة وإسقاط قنبلتين إضافيتين على مبنى «الكازينو» الذي يقع على خط التماس على حدود مقاطعة ترات، وذلك استنادًا إلى تقارير صادرة عن القوات المسلحة التايلاندية.