رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مونيكا حنا تكشف دور الاستعمار الأوروبي في تهريب الآثار المصرية| فيديو

الدكتورة مونيكا حنا
الدكتورة مونيكا حنا

كشفت الدكتورة مونيكا حنّا، عميدة كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأمريكية في بغداد، عن الدور الاستعماري الذي لعبه الغرب في تأسيس علم المصريات، مشيرة إلى أن هذا العلم وُضع في سياق أوروبي بحت لخدمة مصالح الغربيين وليس لإثراء المعرفة المصرية، وأن علم المصريات لم ينشأ كمجهود مصري بل كأداة لدراسة التراث المصري ضمن منظور أوروبي، قائلة: "لا نستطيع تغيير الماضي، لكن يمكننا تصحيحه"، في إشارة إلى أهمية مراجعة التاريخ وتقديم سرد مصري أصيل للآثار والحضارة الفرعونية.

الحفاظ على الآثار.. الجدل والتاريخ

وتطرقت مونيكا حنا، خلال مداخلة هاتفية على قناة "سكاي نيوز عربية"، إلى الجدل القائم حول ما إذا كان الغرب قد حافظ على بعض الآثار المصرية خلال فترة الاستعمار، مشيرة إلى أن هذا الادعاء بحاجة إلى تفكيك، قائلة: "علم المصريات الاستعماري قام على جهود غربية لدراسة الآثار، لكن هذا لا يعني أنها جهود مصرية لإنتاج المعرفة".

وأكدت الدكتورة مونيكا حنّا، أن مصر كانت تمتلك منذ بداية القرن التاسع عشر مؤسسات قوية لحماية آثارها، مشيرة إلى صدور أول قرار لحفظ الآثار عام 1831، وإنشاء مخازن للقطع الأثرية، ثم إنشاء المتاحف، مثل المتحف المصري في بولاق. وأضافت أن العقوبات المشددة التي فرضها الخديوي عباس حلمي الأول على من يتعدى على الآثار كانت دليلًا على اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على تراثها منذ زمن بعيد.

تهريب الآثار.. المال والسيطرة 

كما شددت مونيكا حنّا، أن تهريب الآثار لم يكن مجرد جريمة مالية، بل كان وسيلة لمحاولة السيطرة على السرد التاريخي للمصريين، قائلة: "تهريب الآثار يهدف إلى فرض رؤية غربية على التاريخ المصري ومنع المصريين من التحكم في سرد حضارتهم"، وأن هذا التوجه لا يزال قائمًا، وأنه من الضروري تعزيز السرد الوطني والتوثيق العلمي للآثار لضمان أن يكون التاريخ المصري في أيدي المصريين، وليس أداة تستخدمها القوى الخارجية لتشكيل الرؤية العامة.

وأوضحت الدكتورة مونيكا حنّا، أن نقص السردية المصرية في الإعلام والدراسات التاريخية أسهم في انتشار الانطباع الخاطئ بأن الغرب كان المنقذ الوحيد للآثار المصرية، مردفه أن كل الوثائق والأدلة المتعلقة بمحاولات مصر للحفاظ على آثارها متوفرة في دار الوثائق المصرية، مشيرة إلى أهمية إعادة تقديم هذه المعلومات للعالم لإظهار الدور المصري الحقيقي.

الدكتورة مونيكا حنا
الدكتورة مونيكا حنا

دعوة لتعزيز الوعي وحماية التراث

وختمت الدكتورة مونيكا حنّا حديثها بالدعوة إلى تعزيز الوعي الوطني بأهمية التراث المصري، وتوثيق جميع القطع الأثرية بطريقة علمية، وإعادة السرد التاريخي إلى أيدي المصريين، لضمان حماية الحضارة الفرعونية من أي محاولات مستقبلية للسيطرة أو التلاعب بها، قائلة: "الحفاظ على التاريخ ليس فقط مسؤولية الدولة، بل مسؤولية كل مواطن مصري للتأكد من أن التراث يظل حاضراً للأجيال القادمة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء