يواصل الجنون.. خبير يكشف فرصا مغرية للاسثمار في الذهب بعد زيادته 70%
قال نور الدين محمد، رئيس شركة «تارجت» للاستثمار، إن أسواق المعادن النفيسة تشهد موجة صعود قوية وغير تقليدية خلال عام 2025، مدفوعة بعوامل مختلفة كليًا عن الدورات التاريخية السابقة، وعلى رأسها تراجع الثقة العالمية في الدولار الأمريكي وأدوات الدين السيادي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير ملامح النظام الاقتصادي العالمي.
خبير استثماري: الذهب يتجه لمستويات قياسية جديدة مع اهتزاز الثقة في الدولار وتغير قواعد النظام العالمي
وأوضح نور الدين، في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن ما يحدث حاليًا في سوق الذهب يشبه من حيث القوة والاتجاه موجات الصعود التاريخية الكبرى، مثل دورة عام 1979، لكن بأسباب مختلفة تمامًا، مشيرًا إلى أن العالم يشهد منذ عام 2022 تحولات جوهرية بعد تجميد أصول دول كبرى، وهو ما دفع البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية إلى إعادة هيكلة محافظها والاتجاه بقوة نحو الأصول الآمنة.
وأضاف أن فقدان الثقة في الدولار الأمريكي والسندات الأمريكية تحديدًا، بعد أحداث التحفظ على الأصول السيادية، فتح الباب أمام الذهب ليعود كملاذ رئيسي، وانضمت إليه بقوة الفضة ومعادن أخرى مثل البلاتين والبلاديوم، التي بدأت تسجل مستويات سعرية غير مسبوقة.
خفض أسعار الفائدة عالميًا
وأكد رئيس «تارجت» للاستثمار أن خفض أسعار الفائدة عالميًا لعب دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب، إذ أصبحت تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر أقل بكثير مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما عزز الإقبال عليه كمخزن للقيمة، خاصة مع تصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية.
وأشار إلى أن الارتفاعات الأخيرة بدأت مبكرًا من الأسواق الآسيوية، مدفوعة بتحركات مكثفة من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار الكبرى، التي تسعى إلى تقليص المخاطر قبل عطلات نهاية العام وتسوية مراكزها عبر زيادة حيازتها من المعادن النفيسة.
الذهب حقق ارتفاعات سنوية تقارب 70%
وحول أداء المعادن الأخرى، أوضح محمد أن الذهب حقق ارتفاعات سنوية تقارب 70%، بينما سجلت الفضة قفزة لافتة تجاوزت 140% منذ مطلع العام، بعد أن لحقت بزخم الذهب متأخرة، لترتفع من مستويات دون 40 دولارًا للأوقية إلى ما يقارب 70 دولارًا حاليًا.
وأضاف أن البلاتينوم حقق مكاسب بنحو 127% منذ بداية العام، في حين صعد البلاديوم بنسبة تقارب 93%، مدفوعين بعامل الندرة وارتفاع الطلب مقارنة بحجم المعروض عالميًا، خاصة مع تراجع المخزونات.
ورجح أن يظل الذهب هو القائد الرئيسي للموجة المقبلة، خاصة في حال استمرار ضعف مؤشرات النمو الصناعي عالميًا، ولا سيما في الصين والولايات المتحدة، موضحًا أن أي تباطؤ اقتصادي إضافي سيضغط على المعادن ذات الاستخدام الصناعي، بينما يمنح الذهب دفعة جديدة نحو مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة.

