رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب سوء معاملة الموتى.. زوجان في كولورادو ينتظران عقوبة 191 سنة

الزوجان المتهمان
الزوجان المتهمان

يواجه "زوجان" مالكا دار جنازات في كولورادو، كاري وجون هالفورد، أحكاماً بالسجن لمدد طويلة إثر قضية مروعة تتعلق بإساءة معاملة 191 جثة، وقد أقر المالكان السابقان لدار "ريتيرن تو نيتشر" أو "العودة للطبيعة"، للجنازات، في كولورادو سبرينغز الأمريكية بانتهاك حرمة 191 جثة، وترك عدد منها بلا تبريد طيلة سنوات.

حياة مترفة على جثث الضحايا

عاش الزوجان حياة مترفة بينما كانا يزيفان عمليات حرق الجثث ويقدمان رماداً مزيفاً، عبارة عن خرسانة جافة تشبه الرماد، قدموها لعائلات الضحايا، وقد أعربت عائلات الضحايا عن غضبها إزاء اتفاقيات الإقرار بالذنب، مطالبةً بعقوبات أشد.

ووافق قاضٍ في كولورادو على اتفاقيات إقرار بالذنب لمالكي دار الجنازات، كاري وجون هالفورد، المتهمين بإساءة معاملة 191 جثة، حيث تم ترك عدد كبير من الجثث لسنوات طويلة بلا تبريد يذكر، في أماكن سيئة التهوية، ما أدي لتحلل الجثث، وأثار القرار الغضب لدى عائلات الضحايا، الذين طالبوا بأحكام أشد من الأحكام المقترحة التي تتراوح بين 30 و50 عامًا لجون، وبين 25 و35 عامًا لكاري.

ومن بين هؤلاء كانت كريستينا بيج، التي قُتل ابنها ديفيد جاكسون بيج، البالغ من العمر 20 عامًا، على يد الشرطة الأمريكية، خلال أزمة صحية عقلية في عام 2019. وظلت جثته في دار الجنازة لسنوات بينما كانت بيج تحمل معها جرة اعتقدت خطأً أنها تحتوي على رماد ابنها المحروق.

"أحببته، وبكيت عليه، واحتضنته في الليالي التي لم أنم فيها قبلته"، قالت بيج "لم يكن هو على الإطلاق، ما حدث لابني حطمني بطرق لا يمكنني إصلاحها".

كما اختلس الزوجان ما يقرب من 900 ألف دولار من مساعدات إدارة الأعمال الصغيرة الأمريكية المخصصة لجائحة كورونا.

أثارت القضية إصلاحات في قطاع الجنائز، شملت تشديد اللوائح وإجراء عمليات تفتيش دورية، ورغم الاحتجاجات، قضى القاضي بنتلي بعدم جواز الجمع بين الأحكام الصادرة عن ولاية كولورادو والأحكام الفيدرالية، لما في ذلك من ازدواجية في العقوبة، ولكنه وسّع نطاق العقوبة الأصلية استجابةً لدعوى أهالي الضحايا.


عقوبات قاسية


وكان عدد من ذوي الضحايا قد طالبوا بعقوبات قاسية، داعين إلى الحكم على كل منهما بـ191 عامًا سجنا، سنة واحدة عن كل جثة، معتبرين أن الجريمة لا تُغتفر. كما عبّر بعضهم عن معارضتهم لسماح السلطات للزوجين بقضاء عقوباتهما المحلية والفدرالية في آنٍ واحد، مشيرين إلى أن ذلك يقلل من ثقل العقاب.

ومن المقرر أن يصدر الحكم النهائي على جون هاليفورد في 6 فبراير 2026، بينما يُنتظر صدور الحكم على كاري في 24 أبريل من العام نفسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء