وليد حجاج: الرقابة الأبوية حجر أساس حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت|فيديو
أكد المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، أن مع تزايد استخدام الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب، باتت حماية الأطفال من المخاطر الرقمية ضرورة ملحة للأسر في مصر والعالم، لذا، فالرقابة الأبوية وتفعيل أدوات Parental Control تمثل حجر أساس الزاوية في حماية الأطفال من المحتوى الضار على الإنترنت، حيث تمكن الأهل من التحكم في التطبيقات التي يتم تحميلها والمواقع التي يمكن للأطفال الوصول إليها، بالإضافة إلى منع محاولة الأطفال تجاوز الحجب باستخدام برامج غير مصرح بها، وهذه الأدوات تعتبر وسيلة أساسية لضمان بيئة رقمية آمنة، خصوصاً في ظل انتشار المحتوى غير اللائق والمواقع الإباحية التي قد تؤثر على سلوك الأطفال ونموهم النفسي والاجتماعي.
تحديد السن المناسب لاستخدام الأجهزة الرقمية
وأضاف حجاج، خلال لقاء على فضائية قناة الحياة، أن تحديد السن المناسب لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الرقمية أمر بالغ الأهمية، حيث اقترح الاتحاد الأوروبي رفع الحد الأدنى من 13 إلى 16 سنة، نظراً لتأثير هذه المنصات على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، مشدداً على أن التحكم الأبوي يجب أن يمتد لجميع الأجهزة المرتبطة بحساب الطفل لضمان حماية شاملة، مشيرًا إلى أن بعض خدمات شركات الإنترنت في مصر كانت توفر فلترة تلقائية للمحتوى الضار، لكنها لم تعد متاحة بشكل منتظم، مما يستدعي من الأهل البحث عن بدائل مثل إعدادات DNS آمنة لحماية الأطفال أثناء تصفح الإنترنت.
وأوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة، حالياً تعمل وفق أخلاقيات محددة تمنع تقديم محتوى ضار أو توجيه الأطفال إلى سلوكيات خطيرة، مثل إنشاء محتوى عنيف أو انتهاك الخصوصية، ومع ذلك، هناك أدوات على الإنترنت المظلم قد تكون خطرة، لكنها أقل تأثيراً على الأطفال العاديين عند استخدام الإنترنت بطريقة صحيحة ومراقبة مستمرة.
المسؤولية الأكبر تقع على الأهل
وشدد المهندس وليد حجاج، على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الأهل، الذين يجب أن يكونوا على دراية بالأدوات الرقمية وكيفية استخدامها لحماية أبنائهم، موضحًا أهمية المصاحبة اليومية للأطفال أثناء استخدام الأجهزة، ومراقبة المحتوى الذي يتصفحونه، وتعليمهم التمييز بين المحتوى الجيد والضار.
وأشار إلى أن ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتفاعل مع الأطفال بشكل ذكي يجعل دور الأهل أكثر أهمية، إذ يمكن لهذه التطبيقات تقديم محتوى توجيهي مفيد، لكنها لا تغني عن الرعاية الأبوية والتوجيه المستمر، مؤكداً أن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية تتطلب دمج التربية الرقمية مع الرقابة الأبوية والتوعية المستمرة، فالتربية الرقمية تساعد الأطفال على فهم كيفية التعامل مع التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول، بينما تمنع الرقابة الأبوية وصولهم إلى محتوى ضار قد يضر بصحتهم النفسية أو يسيء لقيمهم.
متابعة التحديثات التكنولوجية
ولفت حجاج إلى أهمية متابعة التحديثات التكنولوجية وتثقيف الأهل على الأدوات الحديثة بشكل دوري، لضمان قدرة الأسرة على حماية أطفالها بشكل فعّال، كما شدد على أن بناء وعي رقمي للأطفال يجعلهم قادرين على التعلم والاكتشاف بأمان، مع الحفاظ على حرية استكشاف الإنترنت بطريقة مسؤولة.
وأكد أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع. ويجب تعزيز التوعية الرقمية على مستوى الأهل، والمدارس، والمجتمع ككل، لضمان بيئة رقمية آمنة، تمكن الأطفال من التعلم والنمو دون التعرض للمحتوى الضار، مع تعزيز القيم الأسرية والاجتماعية التي تحميهم من الانحراف الرقمي.

