محمد الطويل: قطاع الاتصالات العمود الفقري للاستراتيجية المصرية|فيديو
قال الدكتور محمد الطويل، الخبير التكنولوجي، أن قطاع الاتصالات في مصر شهد تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح لا يقتصر على كونه قطاعًا خدميًا، بل تحول إلى قاطرة للتنمية، موضحًا أن الاستثمار في البنية التحتية لشبكات الإنترنت السريعة وتدريب الكوادر البشرية، أسهم في تطوير قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم والزراعة، مؤكداً أن قطاع الاتصالات أصبح العمود الفقري للاستراتيجية المصرية حتى عام 2030.
من قطاع خدمي إلى محفز اقتصادي
وأضاف الطويل، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن تحويل مفهوم قطاع الاتصالات من خدمة أساسية إلى قطاع محفز للتنمية، جاء من خلال تشجيع الاستثمار وتطوير البنية التحتية الرقمية، مما أدى إلى جذب استثمارات أجنبية وخلق بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، لافتًا إلى أن هذه البيئة أسهمت في تحسين الخدمات في المستشفيات والتعليم عن بُعد، وتطوير التقنيات الزراعية الحديثة، بالإضافة إلى الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي مرورًا بكابلات الإنترنت البحرية.
وأشار إلى أن صادرات التعهيد في مصر ارتفعت من 2.4 مليار دولار في 2022 إلى 4.8 مليار دولار في 2025، نتيجة التوسع في قطاع الاتصالات، كما أن التعهيد يشمل اليوم مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، مثل تصميم الدوائر الإلكترونية وصناعة أنظمة السيارات الذكية، ما يعكس تطور الكفاءات البشرية وقدرة المهندس المصري على المنافسة عالميًا.
زيادة الشركات الرقمية
وأكد الدكتور محمد الطويل، أن عدد الشركات العاملة في قطاع التعهيد، تضاعف من 90 شركة إلى 240 شركة خلال السنوات الأخيرة، مما خلق فرص عمل كبيرة للشباب المصري في مجالات تقنية مهمة، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يعكس بيئة داعمة للابتكار، حيث يمكن لأي فكرة رقمية أن تتحول إلى مشروع تنفيذي محلي أو عالمي، خصوصًا مع وجود مسرعات الأعمال وحاضنات الابتكار التي تدعم رواد الأعمال.
وأوضح أن التطور الحالي يأتي ضمن استراتيجية مصر الرقمية، التي تهدف إلى تعزيز الابتكار الرقمي وتقديم خدمات رقمية متقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل للشباب، كما أن تقدم الدول يمكن قياسه بمدى الخدمات الرقمية المقدمة، مثل إمكانية الحصول على أكثر من 210 خدمة حكومية عبر الإنترنت، أو استخدام المحافظ الرقمية لإجراء المعاملات المالية، مشددًا على أهمية تجهيز الشباب المصري بمجموعة مهارات رقمية متكاملة وربط المناهج التعليمية بسوق العمل العالمي، لضمان المنافسة ليس فقط على المستوى المحلي والإقليمي، بل عالميًا.

