مصر تدعو إلى خفض التصعيد وتهدئة الأوضاع في سوريا
أعربت جمهورية مصر العربية عن بالغ قلقها إزاء ما يشهده الشمال السوري، وخاصة منطقة حلب، من اشتباكات وتطورات ميدانية متسارعة، وما يصاحبها من أعمال عنف وترويع للمدنيين، بما ينذر بتداعيات خطيرة على أمن واستقرار سوريا الشقيقة.
وأكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، على الأهمية البالغة لخفض التصعيد ووقف مظاهر العنف وتهدئة الأوضاع، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين وصون أمن سوريا الشقيقة ووحدة أراضيها.
وشددت القاهرة على أن الحل المستدام للأزمة السورية يظل مرهونا بإطلاق عملية سياسية شاملة تقوم على الحوار، وتراعي مصالح جميع مكونات الشعب السوري، وذلك في إطار الدولة الوطنية ومؤسساتها.
اشتباكات حلب
ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات بين قوات الجيش السوري و"قسد" في أحياء حلب يوم أمس إلى 4 قتلى و9 جرحى جراء قصف نفذته "قسد"، حسب مديرية الصحة في المدينة.
وأفادت وكالة أنباء "سانا" الرسمية أن عدة أحياء في مدينة حلب شهدت أمس اعتداءات من قبل "قسد" بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ والرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى ارتقاء مدنيين اثنين وإصابة 15 شخصًا آخرين، فيما عملت قوى الأمن الداخلي على إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم بعد تلك الاعتداءات.
بدوره، وصف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح الأحداث في حلب بـ"اليوم الثقيل والمر على مدينة حلب وأهلها".
وأشار الصالح إلى أن القصف الذي استهدف أحياء الجميلية والشيخ طه وما رافقه من إطلاق نار واندلاع حرائق في مناطق سكنية "يعكس استخفافًا واضحًا بحياة المدنيين وأمنهم".
وأضاف في منشور له على منصة "إكس": "رغم المخاطر العالية قامت فرق الدفاع المدني التابعة للوزارة بالاستجابة الميدانية إلا أنها تعرضت أثناء أداء مهامها الإنسانية لاستهداف مباشر من قبل قوات سوريا الديمقراطية لثلاث مرات، وأدى الاستهداف إلى إصابة اثنين من كوادر الوزارة".
ضحايا مدنيين
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السورية اتّهمت "قسد" (قوات سوريا الديمقراطية) بشن هجمات بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ والرشاشات الثقيلة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
في المقابل، نفت "قسد" هذه الاتهامات، وجاء في بيان صادر عن "مجلس سوريا الديمقراطية" أن "قوات محسوبة على الحكومة السورية قصفت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بأسلحة ثقيلة، ما تسبب في مقتل وجرح مدنيين".