شيرين سامي: تعزيز أمن الطاقة يسهم في استدامة الاقتصاد الوطني| فيديو
قالت شيرين سامي الكاتبة الصحفية، إن إعلان مصر عن خطط طموحة لتعزيز أمنها الطاقي وتنويع مصادر الكهرباء، جاء في إطار توجيهات رئاسية دقيقة تهدف إلى تطوير مشروعات الطاقة المتجددة وتأهيل شبكة الكهرباء الوطنية، وهذا التوجه في ظل تقلبات أسعار الوقود والضغوط البيئية العالمية، ليؤكد التزام الدولة بالتحول نحو طاقات نظيفة وفعالة تساهم في استدامة الاقتصاد الوطني.
الاستثمارات في الطاقة المتجددة
وأضافت سامي، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالغًا بملف الطاقة، مشيرة إلى أهمية الطاقة في تشغيل المشروعات الصناعية والزراعية والبنية التحتية القومية، كما أن مصر توسعت بشكل كبير في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع محطات رائدة مثل محطة أسوان للطاقة الشمسية ومنطقة جبل الزيت لطاقة الرياح، إلى جانب محطات العين السخنة.
وأوضحت أن القدرات الحالية لمشروعات الطاقة المتجددة تصل إلى 8866 ميجاوات، مع زيادة قدرات جديدة خلال ستة أشهر فقط بما يعادل 1150 ميجاوات لطاقة الرياح و700 ميجاوات للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 300 ميجاوات لتخزين الطاقة في البطاريات، التي تعتبر أحدث وأهم تقنيات الطاقة المستقبلية.
الطاقة النووية خطوة استراتيجية
وأشارت إلى دخول مصر نادي الطاقة النووية السلمية، مع إنشاء محطات الضبعة النووية، التي ستوفر 4800 ميجاوات عند تشغيل المفاعلات الأربعة في 2028، ما يعادل تقريبًا توليد السد العالي من الكهرباء، موضحة أن الطاقة النووية تعمل على مدار 24 ساعة دون انقطاع وتقلل الانبعاثات الكربونية بمقدار 15 مليون طن سنويًا، مع إمكانية تحقيق فائض للطاقة للتصدير مستقبلًا.
وأكدت أن القطاع الخاص يشكل ركيزة أساسية، في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال الاستثمار والتمويل ونقل التكنولوجيا المتقدمة، كما أن مصر تركز حاليًا على مشروعات تخزين الطاقة مثل البطاريات والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى توطين الصناعات الكهربائية بالتعاون مع شركات وطنية مثل "إيجي ماك"، لدعم الاستصلاح الزراعي وتنمية المشروعات القومية.
استدامة الطاقة والحفاظ على البيئة
ولفتت شيرين سامي، إلى أن التحول نحو الطاقة المتجددة يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية التي تنتج بنسبة 72% عن الوقود الأحفوري في مصر، مؤكدًة أهمية استدامة المشروعات والحفاظ على البيئة، حيث أن ترشيد الاستهلاك الكهربائي من قبل المواطنين، يساهم في الحد من الفقد الفني والسرقات التي تقدر بخسائر تصل إلى 22 مليار جنيه، ويحافظ على كفاءة الشبكة ويضمن استدامة الطاقة.
وأوضحت أن الدولة لا تزال تدعم فاتورة الكهرباء والغاز، حيث توفر 75% من احتياجات الغاز محليًا وتستورد 25% بسعر أعلى من سعر البيع للمواطن، مما يحمي القدرة الشرائية للمواطنين ويضمن استقرار الخدمات، مشددة على أن المسؤولية تقع على الدولة والمواطن معًا للحفاظ على استدامة الطاقة وترشيد الاستهلاك، بما يضمن استمرارية الشبكة وتلبية احتياجات مصر من الكهرباء.

