في أقل من أسبوع.. الفن المصري ينعي نجمة أمام الكاميرا وخبيرًا خلفها
في أقل من أسبوع، تلقّى الوسط الفني المصري صدمتين متتاليتين برحيل الفنانة سمية الألفي والماكيير محمد عبدالحميد، ليخسر الفن وجهًا أمام الكاميرا صنع البهجة والإنسانية، واسمًا خلفها أسهم في تشكيل ملامح شخصيات وأعمال خالدة، رحيلان أعادا إلى الواجهة قيمة الفن الحقيقي، الذي لا يُقاس فقط بالنجومية، بل بالإخلاص والبصمة التي تبقى في الذاكرة.
رحيل سمية الألفي بعد صراع مع المرض
أعلن الوسط الفني وفاة الفنانة سمية الألفي بعد رحلة طويلة من المعاناة مع المرض، لتطوى برحيلها صفحة إنسانية مؤلمة عاشتها في هدوء بعيدًا عن الأضواء، مكتفية بدائرة ضيقة من المقربين، في الوقت الذي ظل جمهورها يتذكرها كواحدة من نجمات الثمانينيات ذوات الحضور الرقيق على الشاشة.
وخلال السنوات الأخيرة من حياتها، عانت سمية الألفي من مرض السرطان، حيث تم تشخيص إصابتها بورم سرطاني خبيث في الثدي والغدد الليمفاوية تحت الإبط، وخضعت للعلاج الكيماوي والإشعاعي، بالإضافة إلى جراحات متعددة تمت في ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة.
وقد أثرت مضاعفات المرض أحيانًا على حركتها، لكنها تعاملت مع المرض بصبر كبير وبابتعاد تام عن الأضواء.
ويُعد مرض السرطان من أكثر الأمراض المزمنة تعقيدًا، إذ تختلف أعراضه وحدته باختلاف نوعه ومرحلته، إلا أن هناك علامات عامة مشتركة قد تنذر بوجوده، وهو ما يشدد الأطباء على أهمية الانتباه له وعدم تجاهله.
وفاة الماكيير محمد عبدالحميد
غيب الموت، منذ قليل، الماكيير محمد عبدالحميد بعد صراع مع المرض، ليخسر الوسط الفني واحدًا من الأسماء المؤثرة التي صنعت ملامح شخصيات لا تنسى، ووقفت خلف نجاح أعمال سينمائية ودرامية شكلت جزءًا من الذاكرة الفنية المصرية.
مسيرة طويلة من الإبداع
امتدت رحلة محمد عبدالحميد المهنية لأكثر من ثلاثة عقود، عمل خلالها مع كبار النجوم والمخرجين، واستطاع أن يفرض أسلوبه الخاص القائم على البساطة والدقة والالتزام بطبيعة الشخصية الدرامية ولم يكن المكياج بالنسبة له مجرد أداة تجميل، بل عنصرًا أساسيًا في بناء الشخصية وإيصال حالتها النفسية للجمهور.
أعمال خالدة في السينما
شارك الراحل في مجموعة من أهم الأفلام التي تركت أثرًا واضحًا في تاريخ السينما المصرية، من بينها: “كابوريا، زوجة رجل مهم، الإرهاب، وآيس كريم في جليم” حيث كان لخبرته دور مهم في رسم ملامح الأبطال وتفاصيلهم بما يخدم الرؤية الفنية للعمل، ولم تقتصر إسهاماته على السينما فقط، بل امتدت إلى الدراما التلفزيونية، وشارك في أعمال بارزة مثل:“ألف ليلة وليلة وضمير أبلة حكمت”، وهي أعمال تطلبت مهارة خاصة في التعامل مع اختلاف الأزمنة والشخصيات، وهو ما أتقنه باحتراف.