حسام عيد: انخفاض التضخم إلى 12.3% لا يمنح مساحة لخفض الفائدة حاليًا
قال محلل الأسواق المالية حسام عيد، إن إعلان البنك المركزي المصري عن تراجع معدلات التضخم السنوي خلال شهر نوفمبر إلى 12.30% مقارنة بنحو 12.50% في شهر أكتوبر، يشير إلي تباطى في وتيرة الضغوط التضخمية، إلا أن التراجع يظل طفيف ولا يمنح مساحة واسعة لاتخاذ قرارات جريئة على مستوى السياسة النقدية في الوقت الراهن.
وأوضح عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الانخفاض المحدود التضخم يأتي بالتزامن مع عودة بعض الضغوط السعرية مجددًا نتيجة تحريك أسعار الوقود مؤخرًا، مشيرًا إلي أنه قد يدفع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في آخر اجتماعاتها خلال العام الجاري إلى اتخاذ قرار التثبيت والإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، باعتبار أن المخاطر التضخمية لا تزال قائمة ولم تتراجع بالقدر الكافي الذي يسمح بالخفض في الوقت الحالي.
معدلات التضخم عامل اساسي لتحديد أسعار الفائدة
وأضاف محلل الأسواق المالية أن معدلات التضخم تظل العامل الرئيسي والحاسم في قرارات لجنة السياسة النقدية، حيث تعتمد عليها اللجنة في المفاضلة بين التيسير النقدي عبر خفض أسعار الفائدة، أو التشديد النقدي أو الإبقاء على السياسة الحالية دون تغيير، مشيرًا إلي أنه يحقق التوازن بين كبح التضخم ودعم معدلات النمو الاقتصادي.
وأشار عيد إلى أن استمرار اللجنة في نهج التثبيت خلال الفترة الحالية يأتي في إطار الحذر، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات.
وتوقع حسام عيد أن تتجه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي في أول اجتماعاتها خلال العام الجديد إلى التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة، حال تأكد استمرار تباطؤ معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، بالتزامن مع تعافي النشاط الاقتصادي وبدء ظهور الآثار الإيجابية لصفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على سوق النقد ومستويات الأسعار بشكل أكثر وضوحًا.
وأكد محلل الأسواق المالية على أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بتطورات التضخم ومدى استقراره عند مستويات أقل، إلى جانب قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات السعرية، وهو ما سيحدد المسار النهائي لقرارات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

