رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد أبو رحمة: الوضع الغذائي في غزة انتقل إلى مرحلة الانعدام وليس المجاعة

انعدام الأمن الغذائي
انعدام الأمن الغذائي في غزة

قال الدكتور سعيد أبو رحمه، الباحث السياسي، إن التقارير الفلسطينية أكدت استمرار الخروقات الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار، حيث سجلت أكثر من 900 عملية انتهاك شملت إطلاق النار والقصف والاستهداف المباشر والاجتياح للأراضي، مما أدى إلى سقوط أكثر من 410 شهداء بينهم مدنيون، وتستمر القوات الإسرائيلية في زحزحة الخطوط الحدودية داخل قطاع غزة، متجاوزة الخطوط المحددة واتساع السيطرة في مناطق عدة، بما فيها مخيمات الجبال وصلاح الدين والشجاعية، في محاولة لإظهار سيطرتها على القطاع رغم الإعلان عن التزامها بالتهدئة.

الاحتلال يسعى لفرض سيطرته

وأضاف أبو رحمه، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال هذه الخروقات اليومية إلى تأكيد نفسه كقوة مسيطرة، متجاوزًا قيود اتفاق وقف إطلاق النار الذي جاء تحت ضغط الوساطات الدولية، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، كما تستمر محاولات السيطرة على المعابر والمناطق الحيوية، خصوصًا في الشارع الغربي للقطاع، وهو ما يعقد عملية إيصال المساعدات الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين.

وأشار إلى أن الوضع الغذائي في القطاع انتقل من مرحلة المجاعة إلى مرحلة انعدام الأمن الغذائي، بسبب محدودية دخول الشاحنات الغذائية، فحتى الآن، لا يتجاوز ما تم إدخاله من شاحنات منذ إعلان وقف إطلاق النار 38% من الاحتياجات الفعلية، مع وجود قيود على الكمية اليومية المسموح إدخالها، والتي تتراوح بين 200 و400 شاحنة فقط، بينما ينص اتفاق شرم الشيخ على إدخال 600 شاحنة يوميًا.

نقص المواد الأساسية والدوائية

وأوضح أن نقص المواد الأساسية والأدوية يشكل تهديدًا كبيرًا لحياة المدنيين، حيث أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بوجود عجز لا يقل عن 50% في الأدوية الأساسية و70% في المستلزمات الطبية والعمليات الضرورية، كما أكدت وكالة الغوث (الاونروا) أن الإمدادات الدوائية للأمراض المزمنة، مثل الضغط، غير كافية، مما يزيد من معاناة المرضى ويؤثر على استقرار الوضع الصحي في القطاع.

ولفت الباحث السياسي، إلى أن مؤسسات الأمم المتحدة، وخاصة تلك المعنية بالأطفال، رصدت ارتفاعًا في معدلات الوفيات مقارنة ببداية الحرب، نتيجة نقص المخزون الغذائي والدوائي وعدم وجود تغطية استراتيجية للقطاع، وتفاقم الوضع أثر بشكل خاص على الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، الذين يواجهون تهديدًا مباشرًا لصحتهم وسلامتهم.

قيود الاحتلال تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية

وأكد أن الاحتلال يفرض قيودًا صارمة على دخول المساعدات الإنسانية، مما يجعل كل يوم غذائي يعتمد على الشحنات اليومية دون وجود مخزون احتياطي للمؤسسات أو الأسر، وهذه القيود تزيد من هشاشة الوضع الإنساني وتعقد قدرة المنظمات على تقديم الدعم بشكل مستدام، بما في ذلك الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية.

وتابع الدكتور سعيد أبو رحمه، أن استمرار الانتهاكات اليومية لا يهدد فقط حياة المدنيين، بل يزعزع الاستقرار الاجتماعي ويؤدي إلى حالة من الرعب والهلع بين السكان، ما يحد من قدرة المؤسسات على تقديم الخدمات الأساسية ويؤثر على قدرة الأسر على التخطيط لحياتها اليومية، لذا، لابد من الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وفتح المعابر بشكل كامل لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مشددًا على ضرورة توفير مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والأدوية لحماية المدنيين وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء