أحمد سلمان: الذكاء الاصطناعي تسبب في زيادة معدل الجرائم الإلكترونية| فيديو
حذر الدكتور أحمد سلمان، أستاذ مساعد شبكات واتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجامعة جيمس ماديسون، من ظهور أساليب جديدة في الجرائم الإلكترونية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث أن المحتالين أصبحوا قادرين على تعديل الصور بسهولة ودقة عالية، وحتى إنشاء مقاطع فيديو قصيرة من صورة واحدة، تظهر الضحية في أوضاع مزيفة كأنها مخطوفة أو في حالة خوف شديد، وهذه الأساليب تعزز الضغط النفسي على الضحايا، وتجعلهم أكثر عرضة لدفع فدية قبل التحقق من صحة الرسالة أو الصورة.
الفئات الأكثر تأثرًا بالخداع الرقمي
وأضاف سلمان، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن الجميع معرضون لمثل هذه المحاولات، لكن تأثيرها يكون أكبر على الأطفال، حيث يثير القلق لدى الأهل ويشل قدرتهم على التفكير المنطقي، ويتيح للمجرمين استغلال هذه الحالة لتحقيق مكاسب مالية سريعة، مؤكدًا أن المحتالين يعتمدون على إثارة الذعر السريع، ما يجعل التحقق من صحة الرسائل أمرًا صعبًا في اللحظات الأولى.
ونبه الدكتور أحمد سلمان، إلى أن الاعتماد الكامل على إعدادات الخصوصية في منصات مثل فيسبوك وإنستجرام لا يكفي لضمان الأمان الرقمي، خاصة إذا كانت الصور منشورة للعامة، موضحًا أن الصور المتاحة للعامة، يمكن أن تُستغل بسهولة في عمليات الاحتيال والابتزاز، داعيًا المستخدمين إلى توخي الحذر عند نشر أي محتوى شخصي أو عائلي على الإنترنت.
أدوات التحقق من مصداقية
وشدد على ضرورة التحقق من أي رسالة مشبوهة قبل اتخاذ أي إجراء، باستخدام أدوات متخصصة مثل فوتوفرينزكس أو فايك إيج ديتكتور، التي تساعد في تحديد مدى مصداقية الصور والفيديوهات، وتجنب الانسياق وراء الضغط النفسي الذي يمارسه المحتالون، مؤكدًا على أهمية رفع مستوى الوعي الرقمي بين المستخدمين، لحماية أنفسهم وأطفالهم من الاحتيال الإلكتروني، مشيرًا إلى ضرورة التعامل بحذر مع أي محتوى مشكوك فيه على الإنترنت، والتأكد من صحته قبل مشاركة أي معلومات أو اتخاذ أي إجراء مالي.
ولفت إلى أن أفضل طريقة لتجنب الوقوع في فخ الابتزاز الرقمي هي التواصل المباشر مع الأشخاص المعنيين أو الجهات الرسمية المختصة، قبل الرد على أي رسائل تهديد أو دفع أي مبالغ مالية، لضمان حماية المعلومات الشخصية ومنع استغلالها، مشيرًا إلى أن نجاح هذه النوعية من الاحتيال يعتمد على استغلال العاطفة والخوف لدى الضحايا، خاصة عند ظهور التهديد من مصدر يبدو موثوقًا، مثل رقم قريب أو صورة مألوفة، مما يزيد من قوة الخدعة ويجعل التحقق من صحة المعلومات صعبًا في الوقت الفوري.
نصائح عملية لتجنب الاحتيال الإلكتروني
ونصح بضرورة توخي الحذر عند نشر الصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من أي محتوى مشبوه، وتثقيف الأسرة، خاصة الأطفال، حول مخاطر الإنترنت، مع الالتزام بالتواصل مع الجهات المختصة عند ظهور أي تهديد، لضمان حماية الجميع من الابتزاز الرقمي.

