بعد واقعة طالبة الطب.. حكم حرمان المرأة من الميراث في الإسلام
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يثبت اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة بكلية الطب بمحافظة الشرقية، ذهبت لاستلام الميراث الشرعي لها من أقاربها.
أثار الفيديو غضب المصريين وعبروا عن استيائهم مما حدث لهذه الطالبة التي لم ترتكب جرمًا وإنما طالبت بحقها الشرعي والقانوني.
بعد انتشار الفيديو، قامت قوات الأمن بفحص الواقعة لكشف ملابساتها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين فيها.
حكم حرمان الإناث من الميراث
وتعقيبا على هذه الواقعة، فقد أكدت دار الإفتاء المصرية، أن حرمانُ الإناث من الميراث بغير رضا منهن مخالف لأحكام الميراث الشرعية الربانية، بل هو من مواريث الجاهلية التي جاء الإسلام باجتثاثها وإهالة التراب عليها إلى الأبد.
وقالت دار الإفتاء في فتوى لها عن حرمان الإناث من الميراث، إن هذا الحرمان هو من أكل أموال الناس بالباطل، وهو من كبائر الذنوب التي تَوَعَّد عليها الله تعالى مرتكبها بشديد العذاب.
وتابعت: قال الله بعد آيات الميراث من سورة النساء: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ۞ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 13-14].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ، قَطَعَ اللهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه ابن ماجه في "السنن" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «مَنْ قَطَعَ مِيرَاثًا فَرَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَطَعَ اللهُ بِهِ مِيرَاثًا مِنَ الْجَنَّةِ».
وقد نصَّت أحكام القضاء المصري صراحة على بطلان أيِّ تصرف يكون من شأنه التحايل على أحكام الإرث المقررة شرعًا، أو حرمان وارث من إرثه، أو اعتبار غير الوارث وارثًا.
وأوضحت أنه يترتب على هذا: أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث في حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورثُ قد قصد بها إلى حرمان بعض ورثته؛ لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يُخلفه المورث وقت وفاته، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه.

