رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير مصرفي: تراجع التضخم يعزز طرح منتجات إدخارية جديدة|فيديو

أسعار الفائدة والبنك
أسعار الفائدة والبنك المركزي

أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري تعتمد على مجموعة متكاملة من العوامل الداخلية والخارجية عند اتخاذ قراراتها المتعلقة بأسعار الفائدة، موضحًا أن هذه القرارات لا تُبنى على مؤشر واحد فقط، بل تأتي نتيجة قراءة دقيقة لأوضاع الاقتصاد المحلي والتطورات العالمية، بما يحقق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

تراجع وتحسن مؤشرات الاقتصاد

أشار الخبير المصرفي، وخلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن معدلات التضخم المحلي شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار والقدرة الشرائية، فضًلا عن أن مؤشرات النمو الاقتصادي تحسنت بشكل واضح، حيث حققت مصر معدل نمو بلغ 5.5% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، في مؤشر يعكس تعافي النشاط الاقتصادي.

وأوضح احمد شوقي، أن من بين العوامل الداخلية الداعمة لقرارات خفض الفائدة تحسن سعر صرف الجنيه واستقرار سوق النقد الأجنبي، إلى جانب انخفاض معدلات البطالة مقارنة بالفترات السابقة، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس نجاح السياسات الاقتصادية في استعادة التوازن، ما يمنح البنك المركزي مساحة أوسع لاتخاذ قرارات مرنة بشأن أسعار الفائدة.

العوامل الخارجية وتأثيرها 

وأشار الخبير المصرفي،  إلى أن لجنة السياسات النقدية لا تنفصل في قراراتها عن المشهد الاقتصادي العالمي، موضحًا أن التضخم العالمي، ومعدلات النمو الدولية، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جميعها عوامل مؤثرة في توجيه القرار النقدي داخل مصر، فضًلا عن أن هذه المؤشرات مجتمعة تدعم توجه البنك المركزي نحو خفض سعر الفائدة بنسبة 1%، في ظل تراجع الضغوط التضخمية عالميًا نسبيًا.

ولفت أحمد شوقي، إلى أن البنوك بدأت بالفعل في التفاعل مع هذه المتغيرات من خلال طرح منتجات مصرفية جديدة تستهدف جذب العملاء، لافتًا إلى أن من بين هذه المنتجات شهادات ادخار بعائد متغير مرتبط بسعر الفائدة، إلى جانب منتجات بنكية أخرى تمنح مزايا إضافية، سواء من حيث المرونة أو العوائد، بما يتناسب مع التغيرات المتوقعة في السياسة النقدية.

الفائدة الإيجابية والمدخرين

وأوضح الخبير المصرفي، أن الفترة السابقة شهدت سعر فائدة عند مستوى 27% مقابل معدل تضخم بلغ نحو 24%، ما يعني تحقيق فائدة حقيقية إيجابية تقدر بنحو 3% فقط، مضيفًا أنه مع تراجع التضخم إلى 12% وانخفاض سعر الفائدة إلى 20%، ارتفع معدل الفائدة الإيجابية إلى نحو 8%، وهو ما يمنح المواطنين ميزة أكبر عند الادخار أو الاستثمار في المنتجات البنكية المختلفة.

وتابع أحمد شوقي، أن العملاء يمكنهم التوجه إلى صناديق الاستثمار النقدية كبديل مناسب للشهادات الادخارية التي تنتهي في يناير المقبل، مردفًا أن هذه الصناديق توفر عوائد تُحسب بشكل يومي أو شهري، وفي حال عدم سحب العائد يتم إضافته إلى قيمة الاستثمار داخل الصندوق، ما يحقق عائدًا تراكميًا إضافيًا.

الدكتور أحمد شوقي
الدكتور أحمد شوقي

صناديق الاستثمار متاحة للجميع

واختتم الدكتور أحمد شوقي، تصريحاته بالتأكيد على أن صناديق الاستثمار النقدية متاحة في أغلب البنوك المصرية، ويمكن لأي عميل التعامل معها بسهولة، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات الاستثمارية تمثل خيارًا مرنًا وآمنًا نسبيًا، خاصة في ظل التغيرات المتوقعة في أسعار الفائدة، ما يمنح المدخرين فرصًا أفضل لتحقيق عوائد مستقرة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء