رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: اغتيال جنرال روسي محاولة لعرقلة مفاوضات أوكرانيا| فيديو

بوتين
بوتين

علّق الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، على حادث التفجير الذي استهدف أحد الجنرالات الروس داخل العاصمة موسكو، مؤكدًا أن الواقعة تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية تتجاوز كونها حادثًا أمنيًا منفصلًا، وأن التوقيت والسياق يشيران إلى محاولة واضحة للتأثير على مسار التفاوض الجاري بين الأطراف المعنية بالأزمة.

 

ارتباط مباشر بالوضع العسكري

وقال أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية على فضائية «تن»، إن هذا النوع من العمليات يرتبط بشكل وثيق بالوضع العسكري القائم، ويأتي في إطار محاولات الضغط غير المباشر على روسيا، منوهًا إلى أن التفجير يمثل وسيلة بديلة للضغط، في ظل محدودية الخيارات الأخرى المتاحة أمام الأطراف الساعية للتأثير على القرار الروسي أو حتى الضغط على الطرف الأمريكي المرتبط بالملف ذاته.

وأكد الدكتور عمار قناة، أن الهدف الأساسي من هذا التفجير يتمثل في ضرب مسار التفاوض الذي يجري حاليًا في ميامي، موضحًا أن هذه المفاوضات تمثل مسارًا سياسيًا حساسًا قد يفضي إلى تفاهمات مرحلية أو حلول جزئية، وأن مثل هذه العمليات غالبًا ما تُستخدم لإفساد الأجواء التفاوضية، أو لفرض وقائع جديدة على الأرض تعرقل الوصول إلى تسويات سياسية.

جر روسيا إلى مربع عسكري

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن اغتيال الجنرال الروسي يمكن اعتباره أيضًا محاولة لجر روسيا إلى مربعات عسكرية هي في غنى عنها في المرحلة الحالية، مبينًا أن الهدف قد يكون استفزاز موسكو للقيام بردود فعل عسكرية أو أمنية واسعة، سواء بدافع الانتقام أو إعادة فرض الهيبة، ما قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب.

وشدد الدكتور عمار قناة، على أن هذه العملية تُصنّف في كل الأحوال ضمن الأعمال الإرهابية، لافتًا إلى أن الجنرال المستهدف لم يكن موجودًا على جبهة قتال أو في منطقة نزاع مفتوح، بل كان داخل المدينة، منوهًا إلى أن استهداف شخصية عسكرية بهذا الشكل داخل العاصمة يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع، ويؤكد انتقال المواجهة إلى العمق المدني.

ردود روسية متوقعة

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن روسيا لن تمرر هذا الحادث دون رد، مشيرًا إلى أن هناك إجراءات أمنية وسياسية ستتخذها موسكو في هذا الخصوص. وأوضح أن هذه الإجراءات قد تشمل تشديد القبضة الأمنية، وإعادة تقييم الترتيبات الداخلية، وربما توجيه رسائل سياسية وأمنية للجهات المتورطة أو الداعمة لمثل هذه العمليات.

ورغم خطورة الحادث، استبعد الدكتور عمار قناة، أن يؤثر التفجير بشكل جوهري على المسار التفاوضي القائم، مشدد على أن موسكو تدرك طبيعة هذه العمليات وأهدافها، ولن تسمح لها بإفشال المسار السياسي، خاصة في ظل إدراكها لأهمية التفاوض كخيار استراتيجي في هذه المرحلة.

الدكتور عمار قناة
الدكتور عمار قناة

أبعاد أوسع للصراع الدولي

واختتم أستاذ العلوم السياسية، تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه الأحداث تعكس تعقيدات الصراع الدولي الحالي، حيث تتداخل الأدوات العسكرية والأمنية مع المسارات السياسية والدبلوماسية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار محاولات الضغط والتصعيد غير المباشر، في مقابل سعي القوى الكبرى للحفاظ على قنوات التفاوض مفتوحة، رغم كل التحديات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء