رامي عاشور: تمرير اتفاق سلام بشروط روسية يعزز المخاوف الأوروبية|فيديو
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن الاتهامات الروسية تهدف بالأساس إلى إيجاد مبرر سياسي وقانوني على الساحة الدولية لاستئناف العمليات العسكرية الروسية، بل وربما توسيعها بشكل أكثر عنفًا وتأثيرًا داخل العمق الأوكراني، موضحًا أن موسكو تسعى من خلال هذه الاتهامات إلى تبرير شن عمليات عسكرية جديدة، تخدم أجندة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتمنحه غطاءً دوليًا لمواصلة الحرب، خاصة في ظل الدعم الغربي المتواصل لكييف، وهذا التطور من شأنه أن يعطل بشكل مباشر مساعي دونالد ترامب، الذي يحاول لعب دور الوسيط للتوصل إلى تسوية سياسية تشمل انسحابًا جزئيًا أو إعادة ترتيب للسيطرة على الأراضي المتنازع عليها.
ذريعة للتصعيد أم مبرر لاستكمال الحرب؟
وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن الخطورة لا تتوقف عند حدود اتهام أوكرانيا فقط، بل قد تمتد إلى اتهام بعض الدول الأوروبية بالتورط غير المباشر في الحادث، باعتبارها الداعم العسكري والسياسي الرئيسي لكييف، وهو ما يفتح الباب أمام توسيع دائرة الصراع سياسيًا على الأقل، مؤكدًا أن التساؤلات المتعلقة بدوافع أوكرانيا المحتملة، خاصة أنها تُعد الطرف الأضعف عسكريًا، أوضح أن كييف قد تكون استشعرت اقتراب صفقة سياسية أمريكية-روسية، قد تأتي على حساب المصالح الأوكرانية، ومثل هذا الاتفاق، إذا ضمن لروسيا الاحتفاظ بالأراضي التي سيطرت عليها، سيمثل ضربة قوية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن تمرير اتفاق سلام بشروط روسية قد يُنظر إليه كانتصار لموسكو في حربها غير المباشرة مع الغرب، وهو ما يعزز المخاوف الأوروبية من عودة الطموحات الروسية لإحياء النفوذ السوفيتي في شرق أوروبا، مؤكدًا أن هذا السيناريو يهدد بشكل مباشر الأمن الأوروبي، ويزيد من حالة القلق داخل دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وهذه المخاوف تفسر جزئيًا دعم بعض القوى الأوروبية لاستمرار الضغط العسكري على روسيا، حتى لا تتحول الحرب إلى سابقة تشجع موسكو على توسيع نفوذها الجغرافي مستقبلًا.
الرد الروسي المتوقع تصعيد محسوب
وتوقع الدكتور رامي عاشور، أن تلجأ موسكو إلى شن عمليات عسكرية أوسع وأكثر عمقًا داخل الأراضي الأوكرانية، مستغلة الحادث كذريعة لتوسيع نطاق سيطرتها، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى فقدان كييف مزيدًا من الأراضي، ما يعمق الأزمة ويزيد من تعقيد فرص الحل السياسي، حيث أوضح أن أوكرانيا لا تسعى لإطالة أمد الحرب بقدر ما تحاول منع تمرير اتفاق سلام يتعارض مع شروطها. وأوضح أن كلما اقتربت فرص التوصل إلى تسوية تلبي الطموحات الروسية، تتحرك كييف لتعطيل هذا المسار عبر تصعيد ميداني أو عمليات نوعية، وهو ما يتقاطع مع مصالح بعض الدول الأوروبية التي لا تتوافق مع أي صفقة سلام أمريكية-روسية تُبرم دون أخذ مخاوفها الأمنية في الاعتبار.

