أممي سابق: الأكراد لا يسعون للانفصال عن الدولة السورية| فيديو
أكد السفير رمزي عز الدين، نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا سابقًا، أن المشهد السوري لا يزال بالغ التعقيد، في ظل تشابك العوامل السياسية والعسكرية والإقليمية، موضحًا أن الأزمة السورية لم تصل بعد إلى حلول نهائية، رغم مرور سنوات طويلة على اندلاعها، مشيرًا إلى أن الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف الأكراد، لا تزال تمثل تحديًا رئيسيًا أمام أي تسوية شاملة.
الأكراد والخصوصية الثقافية
شدد المبعوث الأممي السابق، وخلال لقائه عبر شاشة «القاهرة والناس»، على أن الأكراد في سوريا لا يسعون إلى الانفصال عن الدولة السورية، كما يروج البعض، وإنما يطالبون بالاعتراف بخصوصيتهم الثقافية واللغوية داخل إطار الدولة الواحدة، مؤكدًا أن هذه المطالب لا تعني المساس بوحدة الأراضي السورية، بل تندرج في إطار الحقوق الثقافية والإدارية.
وأوضح السفير رمزي عز الدين، أن هناك مفاوضات جارية بين الأكراد والحكومة السورية، بدعم ورعاية أمريكية، في محاولة للوصول إلى صيغة توافقية تنظم وضع الأكراد داخل الدولة السورية، منوهًا إلى أن الأكراد يسعون للحصول على وضع خاص يضمن لهم قدرًا من الإدارة الذاتية، مع البقاء ضمن السيادة السورية، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية في مسار التفاوض.
موقف الحكومة السورية
وأشار المبعوث الأممي السابق، إلى أن الحكومة السورية الحالية أبدت استعدادًا مبدئيًا لدمج الأكراد داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش، لكنها ترفض بشكل قاطع فكرة وجود قوات عسكرية مستقلة للأكراد خارج إطار الجيش السوري النظامي، مضيفًا أن دمشق اقترحت توزيع المقاتلين الأكراد على ثلاثة فرق داخل الجيش السوري، كحل يضمن وحدة المؤسسة العسكرية.
وأكد السفير رمزي عز الدين، أن الجانب الكردي يرفض هذا الطرح، معتبرًا أن دمج قواته بهذه الطريقة قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على مناطق نفوذه، ويقوض الضمانات التي يسعى إليها، وأن هذا الخلاف حول الصيغة العسكرية يعد أحد أبرز العقبات التي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، رغم وجود قنوات تواصل مفتوحة.
اتفاق مارس 2025
ونوه نائب المبعوث الأممي السابق، إلى أن الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه في مارس 2025 لم يكن اتفاقًا عمليًا بقدر ما كان اتفاق نوايا، متطرقًا إلى أن هذا الاتفاق جاء تحت ضغوط أمريكية، بهدف تحقيق اختراق سياسي سريع، إلا أنه لم يترجم على أرض الواقع إلى خطوات ملموسة أو تقدم حقيقي في المفاوضات.
وأشار رمزي عز الدين، إلى أن الضغوط الدولية، رغم أهميتها في دفع الأطراف إلى طاولة الحوار، لا تكفي وحدها لتحقيق تسوية مستدامة، في ظل غياب توافق حقيقي بين الأكراد والحكومة السورية حول القضايا الجوهرية، خاصة ما يتعلق بالترتيبات العسكرية والإدارية.

مستقبل التفاوض في سوريا
واختتم السفير رمزي عز الدين، تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل المفاوضات بين الأكراد ودمشق سيظل مرهونًا بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، بعيدًا عن الضغوط الخارجية وحدها، مشددًا على أن أي حل ناجح للأزمة السورية يجب أن يقوم على الحفاظ على وحدة الدولة، مع احترام التنوع الثقافي والعرقي، بما يضمن استقرار سوريا على المدى الطويل.
- # مؤسسات الدولة
- # حوار
- # العسكرية
- # الاتفاق
- # طرق
- # السياسية
- # إمام
- # المتحدة
- # الحكومة
- # مفاوضات
- # للأمم المتحدة
- # اتفاق مارس
- # الانفصال
- # الحقوق
- # سوريا
- # توزيع
- # القاهرة والناس
- # المبعوث الخاص للأمم المتحدة
- # المبعوث الأممي
- # الإقليمى
- # خطوات
- # المفاوضات
- # المؤسسة العسكرية
- # الدولة السورية
- # الحكومة السورية
- # عسكري
- # اقترحت
- # السياسي
- # العسكري