خطة 2027.. هل تنجح أوروبا في التحرر من الغاز الروسي؟.. خبير يجيب
كشف الدكتور ممدوح سلامة، خبير أسواق الطاقة، أن مساهمة روسيا في واردات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، إذ انخفضت من نحو 19% في عام 2024 إلى قرابة 13% خلال العام الجاري، موضحًا أن هذا التراجع يأتي ضمن خطة أوروبية معلنة تستهدف التوقف الكامل عن استيراد الغاز الروسي بحلول عام 2027، في إطار تداعيات الحرب الأوكرانية والتوترات السياسية بين موسكو وبروكسل.
هدف أوروبي .. لكن غير واقعي
أكد خبير أسواق الطاقة، خلال مداخلة عبر «زووم» من لندن، أن الاتحاد الأوروبي يطمح إلى الاستغناء التام عن الغاز الروسي، لكنه اعتبر أن هذا الهدف يفتقر إلى الواقعية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن أوروبا، وبعد انتهاء النزاع في أوكرانيا، ستجد نفسها مضطرة للعودة إلى روسيا وطلب استئناف تصدير الغاز، باعتبار أن البدائل الحالية أكثر تكلفة وأقل استقرارًا.
وأوضح الدكتور ممدوح سلامة، أن الاتحاد الأوروبي يعتمد حاليًا بشكل متزايد على استيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، بأسعار تتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف سعر الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب، لافتًا إلى أن هذا الفارق السعري الكبير أدى إلى تقويض القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي، خاصة في القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة.
تباطؤ النمو يقترب من الانكماش
وأكد خبير أسواق الطاقة، أن الاقتصاد الأوروبي يعاني بالفعل من تباطؤ واضح، حيث لم تتجاوز معدلات النمو 1% خلال العام الجاري، معتبرًا أن استمرار الاعتماد على الغاز الأمريكي مرتفع التكلفة يضع الاقتصاد الأوروبي على حافة الانكماش، محذرًا من أن السياسات الحالية قد تقود إلى أزمات اقتصادية أعمق خلال السنوات المقبلة.
وأشار الدكتور ممدوح سلامة، إلى أن روسيا لم تعد تعتمد على السوق الأوروبية كما في السابق، موضحًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يركز حاليًا على السوق الصينية، التي تُعد الأكبر عالميًا في استهلاك الغاز. واستشهد بمشروعات استراتيجية كبرى مثل خط «قوة سيبيريا 1» وخط «قوة سيبيريا 2» المار عبر منغوليا، التي تتيح تصدير عشرات المليارات من الأمتار المكعبة سنويًا إلى الصين.
المواطن الأوروبي يدفع الثمن
وحذر خبير أسواق الطاقة، من أن المواطن الأوروبي بات يعاني بالفعل من ارتفاع غير مسبوق في فواتير الطاقة، متوقعًا تفاقم الأزمة في حال استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا والاعتماد على الغاز الأمريكي، مؤكدًا أن هذه الأوضاع قد تدفع الاتحاد الأوروبي في النهاية إلى إعادة فتح قنوات التفاوض مع روسيا، بحثًا عن حلول أقل تكلفة وأكثر استقرارًا.
وانتقد الدكتور ممدوح سلامة، ما وصفه بتغليب العداء السياسي لروسيا على التفكير الاقتصادي الرشيد داخل الاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى انكماش أعمق في الاقتصاد الأوروبي وفقدان المزيد من الصناعات الثقيلة، مستشهدًا بشركة «فولكس فاجن» الألمانية، التي تساهم بنحو 12% من الناتج الإجمالي لألمانيا، مشيرًا إلى أنها نقلت جزءًا من مصانعها إلى الصين بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة داخل أوروبا، في مؤشر خطير على تراجع الجاذبية الصناعية للقارة.

شمال أفريقيا.. دور محدود
واختتم الدكتور ممدوح سلامة، بالتأكيد على أن الجزائر ونيجيريا تواصلان تصدير الغاز إلى أوروبا سواء عبر الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال، لكنه شدد على أن هذه الكميات لا يمكنها تعويض القدرة التصديرية الضخمة لروسيا، التي تُعد الأكبر عالميًا في هذا المجال، ما يجعل البديل الروسي حتى الآن بلا منافس حقيقي.
- # القطاعات الصناعية
- # الأوكران
- # الجزائر
- # الاتحاد الأوروبي
- # الغاز الطبيعي
- # الولايات المتحدة
- # مشروع
- # الإقتصادية
- # الغاز الطبيعي المسال
- # فولكس فاجن
- # القطاع
- # بروكسل
- # السياسية
- # مشروعات
- # التوترات
- # التوترات السياسية
- # الحرب الأوكرانية
- # علي
- # أوروبا
- # أوروبية
- # الغاز الروسي
- # الأوكرانية
- # الصناعية
- # الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
- # الأوكراني
- # الأوروبي
- # فاجن
- # الروسي فلاديمير بوتين
- # طلب استئناف
- # غاز الطبيعي
- # غاز الطبيعي المسال
- # أسواق الطاقة
- # ن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
- # تداعيات الحرب
- # أوكرانية
- # شركة فولكس فاجن