فتحي ندا: تغيير مسمى كليات التربية الرياضية يعزز مكانة الخريجين بسوق العمل
أكد الدكتور فتحي ندا، نقيب المهن الرياضية، أن مجلس الشيوخ يمثل من وجهة نظره الشخصية مجلس الحكماء، نظرًا لما يضمه من خبرات وطنية وتشريعية واسعة تسهم في دعم عملية صنع القرار في الدولة المصرية، حيث أنه يتحدث عنه من واقع تجربة ومعرفة مباشرة، مشيرًا إلى أنه سبق له شغل عضوية مجلس الأمناء، وهو ما أتاح له الاطلاع عن قرب على أهمية الدور الذي يقوم به المجلس في مناقشة القوانين والسياسات العامة.
خبرات متراكمة تدعم العمل المؤسسي
وأضاف ندا، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن مجلس الشيوخ لا يقتصر دوره على مناقشة التشريعات فقط، بل يمتد ليشمل تقديم رؤى استشارية عميقة تساعد في تحسين جودة القوانين قبل صدورها، مؤكدًا أن هذا الدور يعكس فلسفة الدولة في الاستفادة من الخبرات المتخصصة في مختلف المجالات، كما أن وجود قامات علمية وخبرات تنفيذية داخل المجلس يسهم في تعزيز التوازن بين الجوانب التشريعية والتطبيقية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على أداء مؤسسات الدولة المختلفة.
وتطرق الدكتور فتحي ندا إلى ملف تطوير التعليم الرياضي، كاشفًا أن الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، تقدم بمقترح لتغيير مسمى كليات التربية الرياضية إلى كليات علوم الرياضة، بما يتماشى مع التطور العلمي والأكاديمي الذي يشهده هذا المجال، وهذا التغيير لا يقتصر على مجرد تعديل شكلي في المسمى، بل يعكس تحولًا جوهريًا في الفلسفة التعليمية، بحيث تصبح الدراسة أكثر ارتباطًا بالعلوم الحديثة والتطبيقات العلمية المرتبطة بالرياضة.
إجراءات قانونية وموافقة النقابة المختصة
وأشار نقيب المهن الرياضية، إلى أن تغيير المسمى يستلزم اتباع إجراءات قانونية واضحة، من بينها موافقة مجلس الوزراء والنقابة المختصة، مشددًا على أن هذه الخطوة تمت وفق الأطر القانونية والمؤسسية السليمة، مضيفًا أن التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة كان حاضرًا بقوة في هذا الملف، لافتًا إلى أن الدكتور أشرف صبحي، بحكم كونه أستاذًا جامعيًا، يدرك جيدًا أهمية التطوير الأكاديمي، وهو ما ساعد على خلق حالة من التفاهم والتناغم بين الوزارة والنقابة.
وأشار الدكتور فتحي ندا، إلى أن العلاقة بينه وبين وزير الشباب والرياضة تقوم على الاحترام المتبادل والعمل المشترك، موضحًا أن التواصل المستمر بين الطرفين ساهم في تذليل أي عقبات قد تواجه عملية التطوير، قائلًا: "عندما وصلنا إلى جزئية تعديل المسمى، قمت بإرسال المستشار القانوني للنقابة بتفويض رسمي مني ومن مجلس الإدارة، وتمت الموافقة على تغيير المسمى بعد مراجعة الجوانب القانونية والتنظيمية".
انعكاسات إيجابية على مستقبل التعليم الرياضي
وأوضح أن تغيير مسمى كليات التربية الرياضية إلى كليات علوم الرياضة، يعكس رؤية مستقبلية لتأهيل كوادر رياضية أكثر تخصصًا، قادرة على مواكبة التطورات العالمية في مجالات التدريب، والإدارة الرياضية، والعلوم الصحية المرتبطة بالرياضة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز مكانة خريجي الكليات الرياضية في سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، كما ستدعم جهود الدولة في بناء منظومة رياضية متكاملة تعتمد على العلم والتخطيط.
ولفت نقيب المهن الرياضية، إلى أن تطوير التعليم الرياضي جزء لا يتجزأ من استراتيجية الدولة للنهوض بالقطاع الرياضي بشكل عام، مشددًا على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والنقابية لتحقيق هذا الهدف، حيث أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل المؤسسي والتخطيط العلمي، بما يضمن تخريج أجيال قادرة على قيادة الرياضة المصرية نحو آفاق أوسع من الاحتراف والتميز.

