هل يجوز الصوم في رجب؟.. الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لم يَرِد ما يدل على منع الصوم في رجب، وقد قال أبو قلابة –أحد التابعين- رضي الله عنه: (فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ لِصُوَّامِ رَجَبٍ)، ولا يمكن أن يقول هذا الكلام إلا إذا سمعه من الصحابة الذين سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكر ذلك الإمام البيهقي.
الصوم في رجب
وعن الصوم في رجب، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الصوم في رجب أمر مستحب شرعًا، موضحًا أن الشرع الشريف حث على الإكثار من الأعمال الصالحة في هذا الشهر المبارك، سواء بالصيام أو قيام الليل أو بالصدقة أو غير ذلك من وجوه الخير.
ولفت إلى أنه لم ترد أحاديث صحيحة صريحة تفيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم، داوم على الصوم في رجب بعينه، أو تخصيصه بعبادة معينة.
وأشار إلى أنه يجوز صيام أول يوم في شهر رجب، كما يجوز الصيام في شهر رجب عمومًا، مؤكدًا أنه لا حرج في ذلك مطلقًا، منبهًا أن الامتناع عن الصيام يكون فقط في الأيام التي نهى الشرع عن الصيام فيها، مثل يومي العيد وأيام التشريق، كما قررت ذلك المذاهب الفقهية.
هل يجوز الصيام في رجب؟
وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الصيام يعد من الأعمال المستحبة في أي وقت من السنة، بما في ذلك الصوم في رجب.
وأضاف المفتي الأسبق، أنه لم يرد في السنة النبوية ما يثبت أن صيام الثلاثة أيام الأولى من شهر رجب أو أي أيام أخرى فيه، تعد سنة خاصة، لافتًا إلى أن الحافظ ابن حجر قام بجمع كل الأحاديث الواردة عن شهر رجب، وخلص إلى ضعفها جميعًا.
الصيام بنية إنقاص الوزن
وقالت دار الإفتاء المصرية، إن الشرع الشريف أعد النية شرط أساسي لصحة الصيام، منوهة أنه إذا صام الشخص المكلف غير مريد القربة من الله تعالى، فإن صومه لا يعتبر صحيح ولا يثاب عليه.
وتابعت: أما إذا نوى القربة إلى الله تعالى بهذا الصيام، فإن صومه صحيح ويحصل المسلم على ثواب الدنيا والآخرة.

