رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصين تنشر 100 صاروخ باليستي عابر للقارات في 3 مواقع إطلاق حديثة الإنشاء

صاروخ باليستي عابر
صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز (دي.إف-31)

كشف تقرير حديث أعدته وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" عن ملامح تصعيد لافت في القدرات العسكرية الصينية، لا سيما في المجال النووي، مشيرًا إلى أن "بكين" قامت على الأرجح، بتحميل أكثر من 100 صاروخ باليستي عابر للقارات في ثلاثة مواقع إطلاق حديثة الإنشاء، في خطوة تعكس تسارعا غير مسبوق في تحديث وتوسيع ترسانتها الاستراتيجية، وفقًا لوكالة "رويترز".

 

تفوق أي دولة نووية أخرى في الوقت الراهن

وبحسب مسودة التقرير، فإن الصين تمضي قدما في تطوير قوتها النووية بوتيرة تفوق أي دولة نووية أخرى في الوقت الراهن، سواء من حيث الكم أو نوعية المنظومات العسكرية المستخدمة. في المقابل، ترفض بكين ما يرد في التقارير الغربية، وتصفها بمحاولات ممنهجة لـ"تشويه سمعتها" و"تضليل الرأي العام الدولي" بشأن نواياها العسكرية.

ضبط سباق التسلح النووي

ويأتي هذا التصعيد، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى ضبط سباق التسلح النووي. ففي الشهر الماضي، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية العمل على خطة مشتركة لنزع السلاح النووي تضم الصين وروسيا، إلا أن مسودة تقرير البنتاغون، التي اطّلعت عليها وكالة رويترز، تشير بوضوح إلى أن بكين لا تبدي أي اهتمام حقيقي بالمشاركة في مثل هذه الجهود.

وجاء في التقرير نصًا أن: الولايات المتحدة "لا ترى حتى الآن أي رغبة من الصين في اتخاذ خطوات عملية نحو الحد من التسلح أو الدخول في محادثات شاملة بهذا الشأن"، ما يعكس فجوة متزايدة في الرؤى بين واشنطن وبكين حول مستقبل الاستقرار النووي العالمي.

<span style=
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز DF-41 في الصين

داخل منشات لتخزين الصواريخ

وأوضح التقرير أن الصين ربما نشرت أكثر من 100 صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز "دي إف-31" العامل بالوقود الصلب، داخل منشات لتخزين الصواريخ أُنشئت بالقرب من الحدود الصينية مع منغوليا. 

وتعد هذه المواقع الأحدث، ضمن سلسلة من القواعد والمنشات الصاروخية التي تعمل الصين على تشييدها منذ عدة سنوات، رغم أن البنتاجون كان قد أشار سابقا إلى وجود هذه المواقع دون تحديد عدد الصواريخ المتمركزة فيها.

ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق رسميا على مسودة التقرير، في حين لم تصدر السفارة الصينية في واشنطن أي رد على طلبات التعقيب حتى الآن، كما لم يحدد التقرير أهدافا محتملة لتلك الصواريخ، مشيرا إلى أن النسخة النهائية قد تخضع لتعديلات قبل رفعها إلى الكونجرس الأمريكي.

 

تدريبات عسكرية للجيش الصيني
تدريبات عسكرية للجيش الصيني

برنامج التوسع النووي الصيني لا يزال مستمرا

وفيما يتعلق بالمخزون النووي، أفاد التقرير بأن عدد الرؤوس الحربية النووية الصينية استقر عند نحو 600 رأس خلال عام 2024، وهو ما يعكس تباطؤا نسبيا في وتيرة الإنتاج مقارنة بالسنوات الماضية. 

غير أن التقرير شدد في الوقت نفسه على أن برنامج التوسع النووي الصيني لا يزال مستمرا، مرجحا أن يتجاوز عدد الرؤوس النووية الصينية حاجز الألف رأس بحلول عام 2030.

استراتيجية نووية دفاعية بحتة

وتؤكد الصين من جانبها أنها تتبع "استراتيجية نووية دفاعية بحتة"، وتلتزم بسياسة عدم المبادرة باستخدام السلاح النووي، معتبرة أن تطوير قدراتها العسكرية يندرج ضمن إطار الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.

ويتزامن صدور تقرير البنتاجون مع اقتراب انتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" الموقعة عام 2010 بين الولايات المتحدة وروسيا، وهي آخر اتفاقية رئيسية تحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية، وتنص على عدم نشر أكثر من 1550 رأسا نوويا لكل طرف موزعة على 700 منصة إطلاق. 

بكين تتوقع امتلاك القدرة على خوض حرب ضد تايوان

ورغم تمديد الاتفاق لخمس سنوات إضافية في فبراير 2021، فإن بنوده لا تسمح بتمديد رسمي جديد بعد انتهاء هذه الفترة.

وفي السياق نفسه، تناول التقرير بالتفصيل تطور القدرات العسكرية الصينية الشاملة، مشيرا إلى أن بكين تتوقع امتلاك القدرة على خوض حرب ضد تايوان وتحقيق النصر فيها بحلول نهاية عام 2027. 

وتعتبر الصين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، ولم تتخلَّ يومًا عن خيار استخدام القوة لتحقيق ما تصفه بـ"إعادة التوحيد".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء