رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تواطؤ رئيس عربي.. أسرار جديدة عن مجزرة صابرا وشاتيلا| تقرير

مجزرة صابرا وشاتيلا
مجزرة صابرا وشاتيلا

كشف سعيد غطاس، الضابط السابق في جيش لبنان الحر ومؤسس منظمة "تحت شجرة الأرز" للسلام، عن كواليس مجزرة صابرا وشاتيلا والاتفاق المسبق لتنفيذ المجزرة بين السوريين والإسرائيليين، متحدثًا عن تفاصيل لأول مرة عن المذبحة التي راح ضحيتها المئات من الفلسطينيين الذين ذبحوا بدم بارد.

 

اتفاق سوري إسرائيلي على المجزرة

أوضح غطاس مع إيدي كوهين على بودكاست "مزراحان"، أنه أبرم الاتفاق الذي كانت المجزرة جزءًا منه بين الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد والسياسي الإسرائيلي وزعيم حزب العمل آنذاك شيمون بيريز.

 

حافظ الأسد
حافظ الأسد

 

واستطرد الضابط السابق في جيش لبنان الحر ومؤسس منظمة "تحت شجرة الأرز" لوصف المؤامرة، مبينًا أنه في عام 1982، عندما وصل جيش لبنان الجنوبي إلى نهر حولي، ولم يُسمح لهم بعبوره، إذ ظلت قواته على نهر حولي آنذاك. 

تمهيد الأرض للمجزرة

وكجزء من الاتفاقية الموقعة، تآمرت مجموعة من السوريين مع مجموعة من الإسرائيليين ضد أرييل شارون، حيث أزالت تل أبيب الحماية التي وفرتها عن بشير الجميل، فقُتل، وتبعًا لذلك وقعت أحداث صبرا وشاتيلا على يد إيلي حبيقة، قائد الكتائب، الذي ارتكب المجزرة بمساعدة إسرائيلية.

 

أهداف انتخابية على دماء الفلسطينيين

وأشار إلى أن الهدف من المجزرة كان تخريب خطة شارون للسلام، لأنه لو تحقق السلام في لبنان، لكان شارون قد نجح سياسياً واستولى على السلطة، ولهذا السبب ارتكبوا المجزرة في صبرا وشاتيلا لإلقاء اللوم على شارون، وقد نجحوا في ذلك، إذ أصبح الحديث عن صبرا وشاتيلا في إسرائيل أكثر منه في العالم أجمع".

سعيد غطاس، الضابط السابق في جيش لبنان الحر
سعيد غطاس، الضابط السابق في جيش لبنان الحر

ووصف الضابط السابق في جيش لبنان الحر الخطة بـ"الشيطانية"، حيث تمت نسجها بين جماعة سورية، هم إيلي حبيقة وآخرون، خططوا لارتكاب مجزرة ضد الفلسطينيين من أجل اتهام شارون، وبالتالي إجباره على الاستقالة، وهذا بالضبط ما حدث.

 

مجزرة صابرا وشاتيلا

وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا في سبتمبر عام 1982 داخل مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت، وذلك خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان. جاءت المجزرة في سياق الحرب الأهلية اللبنانية وبعد اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل، حيث دخلت ميليشيات لبنانية مسلحة إلى المخيمين تحت حصار الجيش الإسرائيلي الذي كان يسيطر على المنطقة آنذاك. 

استمرت الأحداث عدة أيام وأسفرت المجزرة عن مقتل ما يُقدَّر بين 700 و3000 مدني، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى والمصابين، وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن.

مجزرة صابرا وشاتيلا
مجزرة صابرا وشاتيلا

أثارت المجزرة صدمة وغضباً واسعاً على المستويين العربي والدولي، واعتُبرت واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي، شكّلت لجنة كاهان في إسرائيل للتحقيق في الأحداث، وخلصت إلى تحميل مسؤوليات غير مباشرة لقيادات عسكرية وسياسية إسرائيلية بسبب السماح بدخول الميليشيات إلى المخيمين.

 ولا تزال مجزرة صبرا وشاتيلا حاضرة في الذاكرة الجماعية كرمز لمعاناة المدنيين في الحروب، ودليلاً على خطورة النزاعات المسلحة عندما يدفع الأبرياء ثمنها.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء