رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعليق على منصة «ريديت» يساعد أجهزة الأمن الأمريكية لفك لغز واقعة إطلاق نار

شعار منصة ريديت
شعار منصة ريديت

في واقعة تبرز القوة المتزايدة لمنصات التواصل الاجتماعي في دعم التحقيقات الجنائية، قاد تعليق واحد على منصة «ريديت» أجهزة الأمن الأمربكية إلى تحديد هوية مطلق النار في حادثة جامعة براون بولاية رود آيلاند.

 

المدعي العام للولاية، بيتر نيرونها، كشف أن خيط القضية بدأ من تعليق نشر ضمن نقاش عام على «ريديت»، حيث مكن المحققين من تعقب سيارة مستأجرة استخدمها الجاني، وهو ما شكل نقطة التحول الحاسمة في التحقيق.

منصة ريديت

وتعرف منصة «ريديت» منذ سنوات بأنها مصدر ثري للمعلومات، لدرجة أن كثيرين يضيفون عبارة “site:reddit.com” إلى عمليات البحث على «جوجل» للوصول إلى تجارب واقعية وتحليلات مباشرة، لكن هذه المرة، تجاوز دور المنصة تبادل الآراء ليصبح أداة فعالة في حل جريمة خطيرة أودت بحياة طالبين.

القصة بدأت عندما نشر أحد مستخدمي «ريديت» ملصقًا صادراً عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يطلب معلومات حول حادثة إطلاق النار، وذلك في منتدى محلي يعرف باسم “r/providence”، بعد ذلك، كتب مستخدم آخر يحمل اسم “lamin_kaare”، ويعرف فقط باسم «جون»، تعليقًا لافتًا قال فيه إنه شاهد مطلق النار وهو يتعامل مع سيارة نيسان رمادية بلوحات ترخيص من ولاية فلوريدا، مرجحًا أنها سيارة مستأجرة.

تفاصيل دقيقة 

وذكر «جون» تفاصيل دقيقة عن موقع السيارة، موضحًا أنها كانت متوقفة قرب كوخ صغير خلف جمعية رود آيلاند التاريخية على شارع كوك، مضيفا أنه لاحظ الشخص يستخدم مفتاحه لفتح السيارة ثم يتراجع بشكل مريب قبل أن يعيد إقفالها، ما أثار شكوكه ودفعه لاحقًا لتفقد السيارة وملاحظة لوحات فلوريدا.

هذه المعلومات لم تبق حبيسة النقاش الإلكتروني، إذ قام شخص ثالث بالاتصال بخط الإبلاغ التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، مشيرًا إلى ما ورد في تعليق «ريديت»، وعلى إثر ذلك، استجوبت شرطة بروفيدنس وشرطة ولاية رود آيلاند «جون»، لتتأكد لاحقًا أهمية شهادته.

وأوضح المدعي العام خلال مؤتمر صحفي أن المحققين انتقلوا من موقع السيارة إلى اسم مستأجرها، ثم إلى صوره، التي تطابقت مع أوصاف وملابس مطلق النار، إضافة إلى الحقيبة التي كان يحملها وقت الحادثة. 

وقال: «من السيارة وصلنا إلى الاسم، ومن الاسم إلى الصور، وكلها قادتنا مباشرة إلى الجاني».

من جهته، أشار عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي تيد دوكس إلى أن «جون» قد يكون مؤهلاً للحصول على المكافأة المالية البالغة 50 ألف دولار التي أعلنتها الوكالة لمن يدلي بمعلومات تقود إلى حل القضية.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على الدور غير المتوقع الذي يمكن أن تلعبه المجتمعات الرقمية، حيث قد يتحول تعليق واحد، في اللحظة المناسبة، إلى مفتاح لكشف أخطر الجرائم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء