رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا قرن القرآن بين الشرك والبخل في وصف أهل النار؟.. أزهري يرد

الدكتور هاني تمام
الدكتور هاني تمام

كشف الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بـجامعة الأزهر الشريف، عن دلالة عميقة ورد ذكرها في القرآن الكريم، حينما جمع بين صفتين شديدتي القبح عند الحديث عن أهل النار، هما الشرك بالله والبخل، مؤكدًا أن هذا الاقتران لم يأتِ عبثًا، بل يحمل رسالة عقدية وأخلاقية بالغة الأهمية.

<strong>لماذا قرن القرآن بين الشرك والبخل في وصف أهل النار؟</strong>
لماذا قرن القرآن بين الشرك والبخل في وصف أهل النار؟

لماذا قرن القرآن بين الشرك والبخل في وصف أهل النار؟

وأضاف العالم الأزهري، أن القرآن الكريم جمع بين أقبح الصفات العقدية وأقبح الصفات السلوكية في قوله تعالى: «خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35)»، مشيرًا إلى أن الآية ربطت بين الكفر بالله من جهة، والبخل وعدم الإحسان إلى المحتاجين من جهة أخرى، باعتبارهما نموذجًا لانحراف العقيدة وفساد السلوك معًا.

وأكد أن، البخل ليس مجرد صفة مذمومة، وإنما هو حالة نفسية وروحية تفقد الإنسان توازنه، حيث تجعله منقطع الصلة بربه، وبعيدًا عن الناس، بل وأحيانًا غريبًا عن نفسه، موضحًا أن البخيل يعيش في خوف دائم على المال وكأنه لا يثق في رزق الله ولا في وعده بالعطاء، وهو ما يعكس ضعف التوكل وقلة اليقين.

مفهوم البخل في الإسلام

وشرح الدكتور هاني تميم، أن مفهوم البخل في الإسلام أوسع بكثير من مجرد الإمساك عن المال، مستشهدًا بقوله تعالى: « وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ»، مبينًا أن البخل قد يكون في المشاعر، وفي الكلمة الطيبة، وفي رد الجميل، وفي جبر الخواطر، بل وقد يصل إلى البخل بالمعلومة أو النصيحة التي يمكن أن تنفع الآخرين.

ولفت إلى أن من اعتاد البخل في جانب واحد، غالبًا ما يتسع بخله ليشمل جوانب متعددة من حياته، بينما الإنسان الكريم يكون كريمًا في كل شيء، في عطائه، وفي تعامله، وفي شكره لله سبحانه وتعالى، فلا يبخل بالحمد ولا بالثناء، ويستحضر فضل الله في كل أحواله.

معنى الحمد

وتطرق أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، إلى معنى الحمد، موضحًا أنه لا يقتصر على اللسان فقط، بل يشمل القلب والعمل، فالحمد الحقيقي هو تعبير شامل عن تعظيم المنعم سبحانه وتعالى، ويظهر في السلوك كما يظهر في القول، مستشهدًا بتعريف العلماء للحمد بأنه فعل ينبئ عن تعظيم المنعم باللسان والقلب والجوارح معًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء