رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيجيريا تسلم 130 تلميذًا مختطفًا لذويهم وسط مخاوف أمنية مستمرة

لحظة وصول الأطفال
لحظة وصول الأطفال المحررين في مينا في نيجيريا

في خطوة أثارت اهتمام الرأي العام الدولي، سلمت السلطات النيجيرية، اليوم الإثنين، نحو 130 تلميذًا اختطفوا من مدرسة كاثوليكية في ولاية النيجر وسط البلاد إلى ذويهم، وذلك بعد أيام من إعلان الحكومة عن تحريرهم.

بعد أسابيع من القلق النفسي على مصيرهم

وأفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" بأن ست حافلات محمية بمركبات أمنية مصفّحة نقلت الأطفال إلى مقر الحكومة المحلية في ولاية النيجر، حيث التقت العائلات بأبنائها الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة والعاشرة، وسط مشاهد من الفرح والارتياح بعد أسابيع من القلق النفسي على مصيرهم.

ترامب ورئيس نيجيريا الحالي
ترامب ورئيس نيجيريا الحالي

هشاشة الوضع الأمني في نيجيريا

ويأتي هذا التسليم بعد أن اختطف مسلحون التلاميذ من مدرسة سانت ماري الداخلية المختلطة في بلدة بابيري النائية أواخر نوفمبر الماضي، في حادثة أعادت إلى الأذهان واقعة اختطاف تلميذات تشيبوك عام 2014 على يد جماعة بوكو حرام، ما سلط الضوء مجددًا على هشاشة الوضع الأمني في نيجيريا، أكبر دولة من حيث عدد السكان في إفريقيا، حيث يقطنها نحو 230 مليون نسمة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، سبق أن تم تحرير نحو 100 طفل في مطلع ديسمبر، بينما تبقى تفاصيل عملية التحرير الأخيرة غامضة، إذ لم تكشف السلطات عن الجهة التي نفذت عملية الاختطاف أو الطريقة التي مكنت الحكومة من إعادة الأطفال إلى أهلهم. 

مجهولون يختطفون طلابا من مدرسة كاثوليكية وسط نيجيريا
مجهولون يختطفون طلابا من مدرسة كاثوليكية وسط نيجيريا

لم يتم تأكيد العدد الإجمالي للمخطوفين بشكل رسمي

ورجح خبراء أمنيون استنادًا إلى ممارسات سابقة أن تكون الحكومة دفعت فدية مقابل الإفراج عن التلاميذ، رغم أن القانون الوطني يحظر هذا الإجراء.

وحتى الآن، لم يتم تأكيد العدد الإجمالي للمخطوفين بشكل رسمي، إذ أشارت الرابطة المسيحية في نيجيريا (CAN) في البداية إلى اختطاف 315 تلميذًا ومدرسًا، ومع ذلك، أكد مصدر من الأمم المتحدة أن جميع المختطفين الذين وقعوا في الأسر في 21 نوفمبر قد تم تحريرهم، وأن كثيرين من الذين كان يُظن أنهم ما زالوا محتجزين تمكنوا من الفرار والعودة إلى ديارهم.

وضع حد لهذه الممارسات الإجرامية

وتواجه نيجيريا تحديات أمنية متشابكة، تتراوح بين تهديد الجماعات الجهادية في الشمال الشرقي وصولا إلى العصابات المسلحة في الشمال الغربي، حيث أصبح الخطف الجماعي نشاطًا مربحًا ومنظمًا، يدر أرباحًا ضخمة بلغت نحو 1,66 مليون دولار بين يوليو 2024 ويونيو 2025، وفق تقرير صادر عن مجموعة الاستشارات "SBM Intelligence" في لاغوس.

وتبرز هذه الحوادث الحاجة الماسة إلى تعزيز الأمن في المناطق الريفية والنائية، وحماية الأطفال من خطر الاختطاف، مع مواجهة التحديات الكبيرة التي تعيق السلطات من وضع حد لهذه الممارسات الإجرامية التي أصبحت ظاهرة متنامية في بعض مناطق البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء