قفزة جديدة.. كوريا الجنوبية تطور ثاني قطار فائق السرعة في العالم
تدخل كوريا الجنوبية مرحلة جديدة في عالم النقل المتقدم، بعدما أعلنت الحكومة عن استكمال تطوير التقنيات الأساسية لقطار فائق السرعة من الجيل المقبل، قادر على السير بسرعة تشغيلية تصل إلى 370 كيلومترًا في الساعة، ليضع البلاد في صدارة الدول الرائدة عالميًا في تكنولوجيا السكك الحديدية.
وأفادت وزارة النقل الكورية، اليوم الاثنين، أن القطار الجديد، الذي يحمل اسم EMU-370، يمثل إنجازًا تقنيًا وطنيًا، إذ تصل سرعته القصوى من الناحية التصميمية إلى نحو 407 كيلومترات في الساعة، ضمن برنامج بحث وتطوير وطني متكامل.
من المختبر إلى السكك
وبحسب الوزارة، تخطط الحكومة للبدء في تصنيع النموذج الأولي للقطار خلال العام المقبل، على أن تنطلق الاختبارات الميدانية في عام 2030، تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري بعد عام 2031، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب”.
وحسب الوكالة، مع دخوله الخدمة التجارية، سيحتل قطار EMU-370 المرتبة الثانية عالميًا من حيث سرعة التشغيل، خلف القطار الصيني CR450، الذي لا يزال يخضع لاختبارات بسرعة 400 كيلومتر في الساعة، استعدادًا لإطلاقه التجاري المتوقع في عام 2027.
تفوق على كبار اللاعبين

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشغل فيه دول رائدة في قطاع السكك الحديدية، مثل فرنسا وألمانيا واليابان، قطارات فائقة السرعة بسرعات تشغيلية تصل إلى نحو 320 كيلومترًا في الساعة، ما يعكس الفجوة التقنية التي تسعى كوريا الجنوبية إلى توسيعها لصالحها.
مشروع وطني بتعاون واسع
امتد تطوير القطار بين أبريل 2022 وديسمبر 2025، تحت إشراف المعهد الكوري لأبحاث السكك الحديدية، وبمشاركة 7 جهات من القطاعين العام والخاص، في إطار تعاون يهدف إلى تعزيز الاكتفاء التقني المحلي وتوسيع القدرات التصديرية مستقبلًا.
وبلغت تكلفة المشروع الإجمالية 22.5 مليار وون كوري (نحو 15.23 مليون دولار أميركي)، ساهمت الحكومة منها بـ18 مليار وون، بينما وفر القطاع الخاص 4.5 مليار وون، بحسب وزارة النقل.
خطوة نحو المستقبل
ويعكس هذا الإنجاز طموح كوريا الجنوبية في ترسيخ موقعها كمركز عالمي لتكنولوجيا النقل الذكي والمستدام، وفتح آفاق جديدة لقطاع السكك الحديدية عالي السرعة، سواء على الصعيد المحلي أو في الأسواق الدولية.

