فتح الله فوزي: القطاع العقاري في مفترق طرق ويتطلب إصلاحات جذرية| خاص
أكد المهندس فتح الله فوزي رئيس مجلس إدارة شركة مينا لاستشارات التطوير العقاري، ورئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن القطاع العقاري المصري يمر بمرحلة مفصلية تتطلب إصلاحات وتنظيمات جذرية لإعادة ضبط العلاقة بين جميع أطراف المنظومة العقارية.
ضرورة تطوير التنظيمات العقارية لمواكبة النمو السريع
أوضح فوزي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن السوق العقاري في مصر يشهد توسعًا عمرانيًا متسارعًا وزيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات، لكن هذا النمو لم يصاحبه بالضرورة تطور مماثل في مستويات التنظيم والرقابة على السوق.
ولفت إلى أنه بالرغم من المشروعات القومية الكبرى والتوسع في المدن الجديدة، إلا أن إطار التنظيم ما يزال يعاني من نقص في البيانات الدقيقة والشفافية، ما يؤدي إلى تشوهات سعرية وحد من كفاءة التسعير العادل للأصول العقارية.
القطاع العقاري يواجه تحديات هيكلية تهدد استدامته واستثماره
وأشار إلى أن القطاع العقاري يعاني من تحديات هيكلية كبيرة، أبرزها نقص قواعد البيانات الموثوقة وتفاوت مستويات الاحترافية بين العاملين في السوق، بالإضافة إلى انخفاض وعي بعض المشترين بحقوقهم والتزاماتهم التعاقدية.
وأضاف أن هذه العوامل ترفع مستوى المخاطر في السوق، ما يضعف القدرة على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.
الحاجة الماسة للشفافية وحوكمة أفضل لضمان استقرار السوق
أكد أن الشفافية والحوكمة يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان استقرار السوق العقاري في مصر، مشيرًا إلى ضرورة تطوير الإطار التنظيمي من خلال تعزيز الرقابة على الوسطاء والمطورين، وتطبيق معايير واضحة لممارسة النشاط العقاري.
وأوضح أن المنصات الرقمية التي تقدم معلومات دقيقة وشفافة عن حجم المعروض ومستويات الطلب وأسعار السوق، يمكن أن تساهم في تحسين الثقة في السوق العقاري.
دور التكنولوجيا في تحسين التسعير وإدارة الأصول العقارية
وأضاف فوزي أن التكنولوجيا العقارية الحديثة تلعب دورًا محوريًا في تحسين إدارة الأصول ودقة التسعير، حيث تسهم التقنيات الحديثة في تسريع تداول المعلومات ورفع كفاءة السوق، مما يعزز جاذبية القطاع ويزيد من فاعليته.
حماية المستهلك وتوعية المشترين
فيما يتعلق بحماية المستهلك، أكد فوزي على ضرورة توفير آليات فعالة لتلقي الشكاوى وحل النزاعات، بالإضافة إلى توعية المشترين بحقوقهم وواجباتهم.
وشدد على أهمية وضوح العقود وتعزيز المسؤولية المشتركة بين جميع الأطراف، مع تحذيره من توقيع المشترين على تعاقدات دون التحقق القانوني.
من النمو الكمي إلى النضج النوعي
واختتم فوزي تصريحاته بتأكيده على أن مستقبل القطاع العقاري المصري يعتمد على انتقاله من مرحلة النمو الكمي إلى مرحلة النضج النوعي.
وقال إن الشفافية والاحترافية يجب أن تكونا المرتكزات الأساسية لبناء سوق عقاري متوازن ومستدام، يعزز من الثقة بين الأطراف ويدعم جودة الحياة للمواطنين، ويقوي من مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.