باحثة سياسية: لبنان يسعى لقوة أممية جديدة بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"
قالت ميساء عبدالخالق، الباحثة السياسية، إن لبنان يسعى إلى وجود قوة أممية جديدة بعد انتهاء ولاية قوات "اليونيفيل" في عام 2027، لتكون بمثابة ضمانة لحفظ الاستقرار في جنوب لبنان، خصوصًا في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وبقاء الاحتلال في بعض النقاط الحدودية.
المطالبة بقوة دولية بديلة لضمان الاستقرار
وأضافت ميساء عبدالخالق، خلال مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" أن الموقف الرسمي اللبناني، الذي عبر عنه الرئيس اللبناني، يتجسد في المطالبة بتواجد أي قوة دولية بديلة بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، وذلك لضمان حماية الحدود اللبنانية ومنع التصعيد العسكري، خصوصًا في ظل الوضع الأمني المتوتر في الجنوب.
وأوضحت عبدالخالق، أن لبنان يرى أن وجود قوة أممية جديدة أمر ضروري لاستمرار الاستقرار في المنطقة الجنوبية، حيث لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يشكل تهديدًا على السيادة اللبنانية.
ملف الأسرى وإعادة السكان الجنوبيين
وأشارت عبدالخالق، إلى أن ملف الأسرى اللبنانيين لا يزال عالقًا، إضافة إلى قضية إعادة السكان الجنوبيين إلى مناطقهم بعد أن فروا بسبب الصراعات المستمرة، وأن هذا الوضع دفع لبنان إلى تبني خيار التفاوض على المستوى الدولي، حيث تم تعيين السفير سيمون كارم في لجنة "الميكانيزم" بهدف وقف الأعمال العدائية في المنطقة وضمان استقرار الأوضاع.
الجيش اللبناني وتحديات الحماية في الجنوب
وأكدت الباحثة السياسية، أن الرئيس اللبناني شدد على ضرورة أن يكون الأمن وحماية الحدود مسؤولية الجيش اللبناني، حيث يتواجد أكثر من 9 آلاف عنصر من الجيش في الجنوب، وكان من المتوقع أن يصل العدد إلى 10 آلاف.
وأوضحت ميساء عبدالخالق، أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة حالت دون تحقيق هذا الهدف، ما يعكس الصعوبات التي يواجهها لبنان في تعزيز قوة جيشه في تلك المنطقة الحيوية.
حصر السلاح بيد الدولة
كما شددت ميساء، على أن الموقف الرسمي اللبناني يتضمن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، ورفض أي خيار للحرب في الوقت الراهن، رغم استمرار التصعيد من جانب إسرائيل.
وأشارت عبدالخالق، أن لبنان يسعى لتجنب التصعيد العسكري المباشر والبحث عن حلول دبلوماسية، وهو ما يعكسه موقفه الثابت في الحفاظ على الأمن الوطني.
الدور المصري
وأشارت ميساء عبدالخالق، إلى أن الترقب هو سيد الموقف مع اقتراب نهاية المهلة المحددة لولاية "اليونيفيل"، وسط جهود دبلوماسية متواصلة من لبنان عبر التواصل مع الدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد في الجنوب.
وأكدت الباحثة السياسية، أن زيارة رئيس الحكومة المصرية الأخيرة إلى بيروت تأتي في إطار مبادرة مصرية جديدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وهو ما يعكس دعم القاهرة المتواصل للمساعي اللبنانية في هذا الملف.