كواليس الموافقة الرسمية على إغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي| تقرير
صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بالإجماع على مقترح وزير الأمن "يسرائيل كاتس" بإغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي جاليه تساهل، ضاربةً عرض الحائط بموقف المستشارة القضائية للحكومة، التي اعتبرت القرار “مخالفاً للقانون”، بحسب القناة الـ13 الإسرائيلية.
تفاصيل القرار والدوافع السياسية
أصدر وزير الأمن يسرائيل كاتس تعليماته للجيش الإسرائيلي بالوقف الفوري لعمليات فرز المجندين للخدمة في الإذاعة، والبدء بإعادة توزيع الجنود الحاليين على وحدات أخرى.
وصرح كاتس خلال الجلسة قائلاً: «رغم المساهمة التاريخية للإذاعة، إلا أن الصعوبة الجوهرية في تشغيل محطة مدنية من قبل الجيش تتفوق اليوم على فائدة استمرارها».
من جانبه، أيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القرار بقوة، قائلاً: "لقد حان الوقت، وحبذا لو حدث ذلك في وقت سابق". وأضاف نتنياهو أن وجود محطة عسكرية تبث تحت سلطة الجيش هو أمر "لا نراه إلا في دول مثل كوريا الشمالية".
أبرز تبريرات الحكومة للإغلاق:
اعتبر كاتس أن المحطة أصبحت طرفاً في السجال السياسي، وهو ما يمس بمبدأ "رسمية" الجيش وحياديته، وأشار الوزير إلى أن المحطة تحولت لمنصة تهاجم الجيش وجنوده في كثير من الأحيان، بدلاً من أن تكون صوتاً لهم.
ادعى كاتس أن أعداء إسرائيل يفسرون أحياناً الرسائل السياسية الصادرة عن المحطة على أنها مواقف رسمية للجيش.
مصير العاملين ومحطة "غلغلتس"
بموجب القرار، سيتم تشكيل فريق تنفيذ في وزارة الأمن لإنهاء عمل الموظفين المدنيين وفقاً للقانون بحلول 1 مارس 2026، أما فيما يخص محطة الموسيقى الشهيرة "جلجلتس" (Galgalatz)، فقد أوضح كاتس أنها تحظى بشعبية ولا تتعامل مع الشؤون السياسية، لذا سيتم فحص إمكانية استمرار عملها مع الحفاظ على طابعها الحالي.

ردود فعل غاضبة ومعارك قضائية مرتقبة
أكدت المستشارة القضائية للحكومة (غالي بهراف ميارا) في رأيها القانوني أن القرار يفتقر لأساس مهني وواقعي، معربة عن خشيتها من وجود "دوافع غريبة" (سياسية) خلفه، ووصفته بأنه جزء من محاولة لضرب البث العام وتقييد حرية التعبير.
المعارضة السياسية
اعتبر يائير لبيد زعيم المعارضة الإسرائيلية الإغلاق محاولة للسيطرة على الوعي في عام الانتخابات، قائلاً: "في كل مكان تظهر فيه حقيقة لا تريح الحكومة، يعملون على تصفيتها"، بينما وصف غادي أيزنكوت خطوة إغلاق القناة بأنها "عملية تكميم أفواه" من قبل سياسيين خائفين يحاولون هندسة وعي الجمهور.
مؤسسات المجتمع المدني
أعلنت "الحركة من أجل جودة الحكم" ومنظمة الصحفيين عزمهم التوجه إلى المحكمة العليا (بجتس) لإبطال القرار، بدعوى أنه يتجاوز صلاحيات الحكومة ويمس بحرية الصحافة، مؤكدين أن صلاحية إغلاق بث إخباري عام تقع حصراً في يد "الكنيست".
لجنة عمال الجيش
أكد رئيس المنظمة، مئير بن هاروش، رفضه للقرار ووصفه بأنه "مرسوم جائر" يهدف لإرضاء أصحاب رؤوس الأموال للاستيلاء على الترددات الإذاعية الوطنية، مشدداً على خوض نضال قانوني لحماية أرزاق مئات العاملين.