رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد فترات السداد الطويلة في 2025.. ما حلول القطاع العقاري 2026؟

السوق العقاري المصري
السوق العقاري المصري

تتجه الأنظار مع قرب نهاية عام 2025 إلى القطاع العقاري المصري وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الأسعار واتجاهات السوق في العام المقبل، ومع التغيرات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها البلاد، يتوقع العديد من الخبراء أن يكون عام 2026 عامًا حاسمًا في رسم ملامح السوق العقارية المصرية، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع من ناحية تكاليف البناء وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى تداعيات التضخم وأسعار الفائدة.

رسم ملامح السوق العقارية

وأكد محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني، وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن القطاع العقاري في مصر يشهد تحولات كبيرة في الفترة الأخيرة، وأن السوق ستواجه زيادات في الأسعار خلال العام المقبل تتراوح بين 12% و15%.

 وأرجع القاضي، هذه الزيادة إلى عوامل عدة أبرزها ارتفاع تكاليف البناء نتيجة زيادة أسعار المواد الخام والطاقة، فضلًا عن زيادة الأجور التي ترفع تكلفة العمل في المشاريع العقارية.

الزيادة السكانية المستمرة

 

وفي حديثه عن السوق السكنية، أشار القاضي، إلى أن الطلب على الوحدات السكنية سيظل قويًا في ظل الزيادة السكانية المستمرة التي تشهدها مصر، وهو ما يعكس الحاجة المتزايدة للإسكان، خاصة في المدن الجديدة والمناطق ذات النمو السكاني المرتفع.

 وأكد أن المشروعات السكنية الصغيرة "من 80 إلى 100 متر" ستكون الأكثر طلبًا في 2026، نظرًا لتناسبها مع قدرة معظم المشترين المالية، وهو ما يجعل هذه الوحدات الخيار الأمثل للعديد من الأسر.

زيادة الطلب على العقارات الفندقية

وفيما يتعلق بالتوسع العمراني، شدد القاضي على أهمية الساحل الشمالي والعلمين الجديدة باعتبارهما من أهم المناطق التي ستظل في صدارة السوق العقاري خلال 2026، مؤكدًا هذه المناطق تتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، مما يجعلها مقصدًا للاستثمار العقاري والسياحي.
 

 وتوقع القاضي، أن تشهد غرب القاهرة زيادة في الطلب على العقارات الفندقية، مع الاهتمام المتزايد من قبل الشركات والمستثمرين في هذا القطاع.

أهمية التمويل العقاري

كما أشار القاضي، إلى أهمية التمويل العقاري في تحفيز نمو السوق خلال العام المقبل. وقال إن انخفاض أسعار الفائدة المتوقع إلى حوالي 12% سيحفز البنوك على تقديم المزيد من التسهيلات للمطورين العقاريين والمشترين.

 وأكد القاضي، على ضرورة تبسيط الإجراءات البنكية وتقديم تسهيلات مالية للمطورين العقاريين لتشجيعهم على تنفيذ مشروعات جديدة لتلبية الطلب المتزايد في السوق.

زيادة الأسعار 

 

شارك فتح الله فوزي، رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، في ذات السياق بتوقعات متفائلة بشأن مستقبل القطاع العقاري، حيث أكد أنه من المتوقع أن يشهد السوق زيادة في الأسعار بنحو 10% خلال عام 2026، مشيرًا  إن هذه الزيادة ستكون نتيجة لعدة عوامل أبرزها ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف التشغيل التي تواصل التأثير على القطاع بشكل مباشر.

القطاع العقاري
القطاع العقاري


 

وأوضح فوزي، أن الطلب على الوحدات السكنية سيظل مستقرًا في السوق المصرية، على الرغم من التحديات الاقتصادية، وذلك بسبب الزيادة السكانية المستمرة التي تفرض الحاجة الماسة للإسكان، ما يضمن استقرار الطلب على الوحدات السكنية في جميع المناطق.

 

 وأكد أن المشروعات السكنية ستكون الأكثر جذبًا في السوق خلال العام المقبل، بينما ستظل المشروعات التجارية والإدارية والفندقية تجذب المستثمرين، رغم أن الطلب عليها سيبقى أقل استقرارًا مقارنة بالقطاع السكني.

تحديات في الحصول على التمويل البنكي

 

وأشار فوزي، إلى أن الشركات العقارية ستواجه تحديات في الحصول على التمويل البنكي، حيث تختلف السياسات الائتمانية من بنك لآخر؛ وقال إن بعض الشركات قد تواجه صعوبات في تمويل مشروعاتها بسبب تفاوت تقييمات المخاطر من قبل البنوك. 


و أضاف فوزي، أن الشركات التي تتمتع بسمعة قوية وستستمر في جذب التمويل العقاري، مما يساعدها على استكمال مشاريعها في الوقت المحدد.


 

شرق وغرب القاهرة
شرق وغرب القاهرة

وحول المناطق الأكثر جذبًا للاستثمار، قال فوزي إن العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى شرق وغرب القاهرة، ستظل من أهم المناطق التي تشهد توسعًا عمرانيًا كبيرًا في المستقبل القريب، مؤكدًا على أهمية هذه المناطق بالنسبة للاستثمار العقاري في مصر.

 

شركات المقاولات المصرية

 

كما أكد فوزي، أن شركات المقاولات المصرية تمتلك خبرات قوية في تنفيذ المشروعات الكبرى، وهو ما يجعلها مؤهلة للمشاركة في مشروعات إعادة إعمار غزة وليبيا، حيث تواصل الشركات المصرية العمل في الأسواق الدولية، مما يعكس قوتها التنافسية في هذا المجال.

المستقبل الاستثماري في مصر

 

وتابع فوزي ، أن السوق العقارية المصرية في 2026 سيظل جاذبًا للاستثمار، رغم التحديات التي قد تواجهه. الزيادة السكانية، والتوسع العمراني في المدن الجديدة، وتحسن المؤشرات الاقتصادية ستكون من أهم المحفزات التي ستدفع السوق العقارية إلى النمو، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المستمر والتسهيلات في التمويل العقاري.

 

وأختتم فوزي، ان رغم تلك التحديات، تبقى السوق العقارية في مصر من أبرز الأسواق الجاذبة للاستثمار في المنطقة، بفضل الموقع الاستراتيجي، والفرص الاستثمارية المتعددة في السياحة والعقارات السكنية والتجارية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء