متحف النصر للفن ببورسعيد يجدد ذاكرة البطولة في العيد القومي للمحافظة
بمناسبة العيد القومي لمحافظة بورسعيد، الذي يوافق 23 ديسمبر، وإحياءً لذكرى جلاء آخر جندي من قوات العدوان الثلاثي عن المدينة عام 1956، نظم متحف النصر للفن الحديث جولات ثقافية ومعرفية لعدد كبير من الطلاب، في مشهد يجمع بين الفن والتاريخ والذاكرة الوطنية.
ويأتي نشاط هذا العام ضمن مبادرة وزارة الثقافة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير"، التي تُقام برعاية الدكتور أحمد فؤشاد هنو، وزير الثقافة، وتهدف إلى إبراز الدور الحيوي للمتاحف المصرية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي وربط الأجيال الجديدة بتراثهم الوطني والفني.
وحرص قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور وليد قانوش، على أن يقترن برنامج الزيارة بهذه الذكرى العزيزة، لتقديم تجربة ثقافية وفنية متكاملة للطلاب، إلى جانب التعريف بآداب زيارة المتاحف بشكل عام.
واستقبلت الطلاب سهام محمد عبد الفتاح، مديرة المتحف، إذ استعرضت تاريخ المتحف ودوره الثقافي، موضحة أنه أنشئ تكريمًا لصمود مدينة بورسعيد وتخليدًا لبطولاتها.
وأشارت إلى أن فكرة المتحف نشأت بعد افتتاح مسلة الشهداء عام 1957، واستغلال المساحة أسفلها لإنشاء متحف يوثق تاريخ المدينة، وقد افتتحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في عيد النصر 23 ديسمبر 1959 باسم "متحف ناصر 56"، وخصص لعرض آثار العدوان الثلاثي وصور كفاح شعب بورسعيد.
وأضافت أن المتحف أغلق خلال سنوات الاستنزاف، ثم أعيد النظر في دوره بعد نصر أكتوبر، إلى أن اقترح الفنان التشكيلي عاطف زرمبة تحويله إلى متحف للفن التشكيلي، ليُفتتح رسميًا عام 1995 باسم متحف النصر للفن الحديث بحضور وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني والفنان أحمد نوار. وشهد المتحف عدة مراحل تطوير، أبرزها إعادة افتتاحه بعد تحديث نظم العرض والإضاءة والتأمين عام 2013، ثم إضافة أقسام جديدة عام 2017.
وخلال الزيارة، نظّم المتحف بالتعاون مع الإدارة العامة للتنشيط الثقافي بقطاع الفنون التشكيلية ورشًا فنية بعنوان "لمسات من قلب بورسعيد"، أشرف عليها الفنان أحمد عبد اللطيف الجيلاني عبد الرحمن، ركزت على تشجيع الطلاب على استلهام الأحداث التاريخية التي شهدتها المدينة خلال العدوان الثلاثي، وما تعرضت له من حصار وتجويع وقصف، فضلًا عن استلهام الأعمال الفنية المعروضة بالمتحف التي توثق تلك المرحلة الهامة من تاريخ الوطن.
وأظهرت أعمال الطلاب وعيًا واضحًا بقيمة الفن كوسيلة للتعبير عن التاريخ والهوية الوطنية، معززة العلاقة بين الأجيال الجديدة وتراث مدينتهم البطولي.