محلل إسرائيلي: 3 شروط سيفرضها ترامب على نتنياهو برحلته لواشنطن
كشف المحلل السياسي الإسرائيلي إفرايم جانور، أنه من المتوقع أن يصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منتجع مارالاجو التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كاليفورنيا لعقد اجتماع شخصي احتفالي بمناسبة ليلة رأس السنة، ولكن في الواقع، سيكون هذا الاجتماع حاسماً ومثيراً للجدل بالنسبة لمستقبل نتنياهو وحكومته.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
واكد جانور في تحليله بصحيفة “معاريف”، أنه تتصدر أجندة ترامب الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي ستشهد وصول قوة استقرار دولية إلى القطاع، تتولى، عبر حكومة تكنوقراطية لم تتضح ملامحها بعد، إدارة شؤون مليوني غزة وسط الدمار.
وأضاف ، أنه حتى الآن، تواصلت الولايات المتحدة مع أكثر من 70 دولة لطلب مساعدات عسكرية ومالية لتنفيذ الحل في غزة، ولم تُبدِ سوى 20 دولة اهتمامًا بهذا الأمر، حيث أن معظم هذه الدول مستعدة لتقديم المساعدة المالية، لكنها تتجنب إرسال قوات عسكرية.
ويبدو الآن أن ترامب يدرك تماماً التراجع الكبير في شعبيته، ويرى في قطاع غزة والشرق الأوسط عموماً ركيزةً أساسيةً في جهوده لتعزيز مكانته. لذا، سيبذل قصارى جهده في الاجتماع مع نتنياهو بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، حتى لو لم يُدفن ران جويلي، المختطف الأخير، في إسرائيل بحلول ذلك الوقت.
مشروع "شروق الشمس" الضخم
يهدف مشروع "شروق الشمس" الضخم، الذي تزيد تكلفته عن 100 مليار دولار ، والذي عرضته إدارة ترامب في نهاية الأسبوع الماضي على مستثمرين من جميع أنحاء العالم، إلى تحويل قطاع غزة إلى "هونج كونج"، وتبدو الفكرة خيالية وغير قابلة للتصديق في ظل الواقع الحالي، ويمكن القول إن القطاع لن يعود كما كان، وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات جوهرية: من سيسيطر فعلياً على القطاع، وماذا سيحدث لحماس هناك؟.
خسائر نتنياهو وشروط ترامب
من الواضح أن إسرائيل لن تتمكن من التحرك في غزة ضد أي تهديد كما تفعل في لبنان، في ظل وجود قوة دولية هناك وتعرض أفرادها لخطر الأذى من جرّاءِ العملية، سيسمح هذا الواقع لحماس بالبقاء ومواصلة سيطرتها الفعلية على غزة، بينما سيُعتبر انتصار نتنياهو الكامل فشلاً ذريعاً.
كما تعارض حكومة نتنياهو وقف الحرب مقابل عودة جميع الأسرى والسماح للسلطة الفلسطينية بإدارة شؤون القطاع بمساعدة أمريكية مصرية أردنية، وهو الاعتراض الذي أدى إلى التدخل الأمريكي في قطاع غزة، وهو تدخل لا يتعارض مع مصالح الحكومة.
من المتوقع الآن أن يمارس ترامب ضغوطاً هائلة على نتنياهو، لإجباره على قَبُول وجود تركيا وقطر في قطاع غزة، وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي سيصبّ بوضوح في مصلحة حماس، هذا الوضع سيجعل من الصعب على بن غفير وسموتريتش البقاء في الحكومة، وتقبّل حقيقة أن النصر العسكري سيتحول إلى فشل سياسي ذريع.
وإذا أضفنا إلى مشاكل هذه الحكومة عدم قدرتها على تمرير قانون التجنيد الجديد الذي وضعه بوعز بيسموث، والذي من شأنه أن يمنع الحريديم من التصويت لصالح ميزانية الدولة، فإن الصورة الناتجة هي صورة حكومة يمينية تبدأ السنة المدنية الجديدة بداية خاطئة.