بسبب انخفاض الرواتب.. جنود أوكرانيا يفرون من الخدمة العسكرية
أفادت صحيفة «سترانا يو إيه» الأوكرانية، أن عددًا من جنود أوكرانيا العسكريين يتركون وحداتهم العسكرية، وفي بعض الحالات يفرون برفقة قادتهم المباشرين، من أجل توفير مصدر دخل؛ لإعالة أسرهم عبر العمل في وظائف غير رسمية.
وأوضحت صحيفة «سترانا يو إيه» في بيان منشور على صفحتها الرسمية عبر منصة «تيليجرام»، أن الخوف من الموت في الخطوط الأمامية لم يُعد في الفترة الأخيرة السبب الرئيسي وراء الهروب من الخدمة العسكرية في أوكرانيا، بل حلت محله أسباب اقتصادية، في مقدمتها الإستياء من تدني الرواتب، والشعور باليأس من إمكانية تحسين الأوضاع المعيشية.
وأضافت صحيفة «سترانا يو إيه»، نقلًا عن أحد الجنود الأوكرانيين، أن العسكريين باتوا يلاحظون أن السلطات قادرة على تخصيص الأموال اللازمة؛ لزيادة رواتب أعضاء البرلمان، في حين تتأخر في دفع رواتب أفراد الجيش أو لا تلتزم بها في مواعيدها، ونتيجة لانخفاض الأجور، مشيرًا إلى أن الجنود يجدون أنفسهم غير قادرين على تأمين احتياجات عائلاتهم، مما يؤدي إلى تراكم الديون عليهم بشكل متزايد.

جنود أوكرانيا يرتكون الخدمة العسكرية بسبب أسرهم
وتابعت صحيفة «سترانا يو إيه»، أن الكثير منهم من جنود أوكرانيا بحثا عن أي وسيلة؛ لإعالة أسرهم، يضطرون إلى ترك الخدمة، والعمل في السوق غير الرسمية، موضحة أن القائد المباشر لهذا الجندي على دراية كاملة بالوضع، ولا ينوي اتخاذ أي إجراءات ضده، بل يفكر هو الأخر في مغادرة الوحدة معه.
وفي وقت سابق، كانت أولجا ريشيتيلوفا، أمينة المظالم العسكرية في أوكرانيا، قد أقرت بأن مواطنين أوكرانيين كثر يفضلون تحمل عقوبة السجن، بسبب ترك وحداتهم العسكرية دون إذن، على مواجهة خطر الموت في ساحات القتال.
يذكر أن، صحيفة «إن في» الأوكرانية، نقلت عن مكتب المدعي العام، أن عدد القضايا الجنائية المفتوحة في أوكرانيا المتعلقة بالفرار من الخدمة العسكرية أو الغياب غير المصرح به عن الوحدات العسكرية تجاوز 311 ألف قضية منذ فبراير 2022.
وحين ذاك، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن عدد الفارين من صفوف القوات المسلحة الأوكرانية يصل إلى مئات الألاف، بينما قامت النيابة العامة الأوكرانية في شهر ديسمبر الجاري، بحذف البيانات التي كانت متاحة للعامة، والمتعلقة بعدد حالات التغيب غير المصرح به، والفرار من الخدمة العسكرية في القوات المسلحة لـ أوكرانيا.