كلية دار العلوم بجامعة الفيوم تحتفل باليوم العالمي للغة العربية
نظمت كلية دار العلوم بالتعاون مع مركز تراث وحضارة الفيوم، تحت رعاية الدكتور ياسر مجدي حتاته، رئيس جامعة الفيوم، وإشراف الدكتور عاصم فؤاد العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ندوة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.
حضر الندوة الدكتور شريف العطار، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب والمشرف على كلية دار العلوم، حيث تناولت الندوة أهمية اللغة العربية وسبل تعزيز استخدامها في مختلف المجالات.
الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.
جاء ذلك بحضور الدكتور عصام عامرية، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، و الدكتور صلاح العشيري، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وعدد من السادة أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب، اليوم الأحد الموافق 21/12/2025، بقاعة المؤتمرات بالكلية.
وحاضر في الندوة الدكتور مأمون وجيه، عضو مجمع اللغة العربية وعميد الكلية الأسبق، والأستاذة الدكتورة نيفين كمال، أستاذة بكلية الآثار ومديرة مركز تراث وحضارة الفيوم.
وأشار الدكتور شريف العطار إلى أن اللغة العربية كانت ولا تزال جسرًا ووعاءً للهوية، مؤكدًا أنها لا تقتصر على كونها أداة للتخاطب فحسب، بل هي لغة القرآن الكريم، والفلسفة، والآداب، ووعاء العلوم التي أثرت في مختلف أشكال الحضارة الإنسانية.
الاهتمام باللغة العربية
وأكد سيادته ضرورة الاهتمام باللغة العربية ودراستها والتعمق في علومها، والعمل على ربط الأجيال القادمة بها، بما يضمن استمرارها كإحدى اللغات العالمية القوية، خصوصًا أنها من اللغات الثرية التي تتنوع مجالاتها بين الأدب والبلاغة والنحو والصرف والشعر وغيرها من الفنون والعلوم.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عصام عامرية أن اليوم العالمي للغة العربية يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، احتفاءً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 1973، والذي تم بموجبه اعتماد اللغة العربية لغةً رسميةً سادسة بالمنظمة.
وأضاف أن عددًا من الجامعات والمجامع اللغوية والمؤسسات الثقافية في الوطن العربي يحتفل بهذا اليوم إلى جانب منظمة اليونسكو، مشيرًا إلى أن عدد الناطقين باللغة العربية يبلغ نحو 500 مليون شخص، سواء كلغة أولى أو ثانية، فضلًا عن استخدامها من قِبل ما يقرب من ملياري مسلم في أداء صلواتهم وشعائرهم الدينية.
جمال التعبير وثراء الأدب
واستهل الدكتور مأمون وجيه حديثه عن مكانة اللغة العربية بين لغات العالم، وما تتميز به من جمال التعبير وثراء الأدب وعمق علوم اللغة، متناولًا المراحل الثلاث التي مرت بها اللغة العربية، وهي: مرحلة الازدهار، ومرحلة الضعف والتفكك، ومرحلة الإحياء.
انتشار اللغة العربية
وأكد أن مرحلة الازدهار شهدت انتشار اللغة العربية عقب نزول القرآن الكريم، لتبلغ ذروتها في العصر العباسي، حيث خرجت من نطاقها المحلي في شبه الجزيرة العربية وامتدت شرقًا وغربًا، وصولًا إلى الأندلس والصين، مشيرًا إلى الدور المهم الذي لعبه الفاتحون، إلى جانب العلاقات التجارية وتطور حركة التجارة، خصوصًا في شرق آسيا، في نشر اللغة العربية.
كما استعرض سيادته مرحلة إحياء اللغة العربية من خلال إنشاء المجامع اللغوية في مصر والعراق وسوريا، والاهتمام بتعريب العلوم، بما أسهم في عودة اللغة العربية إلى مسارها الحضاري وازدهارها من جديد.
اكتشاف اللغة العربية
وأكدت الدكتورة نيفين كمال أن هذا اليوم يمثل مناسبة لإعادة اكتشاف اللغة العربية والغوص في عمق أسرارها، والتأكيد على دورها المحوري في ترسيخ الهوية العربية، مشيرة إلى أن اللغة العربية لم تكن يومًا مجرد وسيلة للتواصل، بل كانت ولا تزال موطنًا للتراث، وذاكرةً للحضارة، وجسرًا يربط الماضي بالحاضر والمستقبل. وتناولت أهمية اللغة العربية في حفظ تاريخ الأمة وتدوين علومها وآدابها وفنونها وعاداتها، إذ كانت الحارس الأمين للتراث الثقافي، وبفضلها وصلت إلينا المخطوطات والقصص والأمثال وكل ما يشكل ملامح حضارتنا العريقة.
وفي ختام حديثها، أعربت سيادتها عن أمنيتها في أن تظل اللغة العربية حيّة على ألسنتنا، راسخة في عقولنا، وحاضرة في وجداننا، بوصفها عنوان الانتماء والهوية.
كما قدّم عدد من الشعراء مجموعة من القصائد الشعرية الراقية التي نالت استحسان الحضور.
وفي ختام الحفل، تم تكريم عدد من السادة أعضاء هيئة التدريس والإداريين تقديرًا لجهودهم المتميزة.

