جدل متجدد حول الذكاء الاصطناعي في فايرفوكس ومطالبة بزر إيقاف كامل
عاد متصفح فايرفوكس ليتصدر النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعلنت شركة موزيلا نيتها إضافة زر يتيح للمستخدمين إيقاف جميع ميزات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح بشكل كامل يسمى "زر الإيقاف الكامل"، استجابة لمطالب قديمة من شريحة واسعة من مستخدميه.
ونالت هذه الفكرة ترحيب، ولكن الشركة أوضحت أن تنفيذها لن يتم قبل الربع الأول من عام 2026، وهذا ما فتح باب جديد للجدل.

رسالة تعيد إثارة الجدل
أشتد الجدل عقب رسالة مفتوحة نشرت على منصة ريديت، انتقد فيها أحد المطورين سياسة الإدارة الجديدة لموزيلا، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن في رفض التطوير أو التحديث، ولكن في تجاهل ملاحظات المستخدمين عندما تتعلق بتغييرات تمس جوهر تجربة الاستخدام، وقد طالب صاحب الرسالة بخيار واضح يتيح تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي نهائيًا، بدل الاكتفاء بإخفائها أو الحد منها.
لم تقتصر الرسالة المفتوحة على الذكاء الاصطناعي، بل تطرقت أيضًا إلى نظام إدارة الملفات الشخصية الجديد، الذي وصفه بعض المستخدمين بأنه غير مستقر، مع الإشارة إلى شكاوى نشرت على منصة "connect.mozilla.org"، من دون أن تلقى ردًا واضحًا من الشركة، قبل أن تنتشر لاحقًا على ريديت.
وأكد أحد مسؤولي موزيلا، في رد رسمي الذي كتب باسم anthony-firefox، أن الشركة تعمل بالفعل على ما وصفه بـ"زر الإيقاف الكامل"، والذي سيسمح بإلغاء جميع وظائف الذكاء الاصطناعي بسهولة ووضوح.
وشدد على أن هذا الخيار يأتي ضمن التزام موزيلا بمبدأ منح المستخدم السيطرة على تجربته داخل فايرفوكس.
ويرى كثير من مستخدمي المتصفح في فايرفوكس ملاذًا من هيمنة شركات التقنية الكبرى، ويعتبر الكثير أن إدخال ميزات ذكاء اصطناعي دون تحكم كامل يتعارض مع فلسفة المتصفح القائمة على الخصوصية وحرية الاختيار، ولهذا أثار تأجيل الزر حتى 2026 مخاوف من توسع هذه الميزات قبل توفير وسيلة حاسمة لتعطيلها.

ودافعت موزيلا عن توجهها، مؤكدة أن فايرفوكس يخدم قاعدة مستخدمين متنوعة للغاية، من مطورين ومستخدمي لينكس إلى طلاب وأهالي، إضافة إلى مستخدمين يعتمدون على الإعدادات الافتراضية دون تغيير، وأوضحت أن التحدي يكمن في تحقيق توازن بين الابتكار وتلبية احتياجات جميع هذه الفئات.
