محاسبة أمام محكمة الأسرة: "سرق دهبي عشان المخدرات ورفض أعالجه على حسابي"
داخل أروقة محكمة الأسرة، جلست شابة عشرينية تحمل في عينيها حكاية لم تكتمل، وملفًا قانونيا أثقل من عمر زواجها القصير، إذ لم تمض سوى تسعة أشهر على ارتدائها فستان الزفاف، حتى وجدت نفسها تقف أمام القاضي تطلب الخلاص بدلا من الاستمرار، فبعد أن كانت تحلم ببيت دافئ وشريك حياة، تستيقظ على واقع قاس.. زوج غابت عنه المسؤولية، وحضرت في حياته المواد المخدرة بكل ما تحمله من خراب.
تفاصيل مآساة فتاة عشرينية مع زوجها مدمن المواد المخدرة
لم تكن قصتها مجرد دعوى طلاق للضرر، بل شهادة مؤلمة على زواج بدأ بالحب وانتهى بالخوف والاستنزاف، فموظفة البنك ناجحة، التي اعتادت حساب الأرقام بدقة، أخطأت الحساب حين راهنت على وعود زوج أخفى إدمانه خلف قناع الاستقامة طوال عامين من الخطوبة، إذ كان أسبوع واحد بعد الزواج كافيا لانكشاف الحقيقة، لتبدأ رحلة معاناة يومية بين محاولات الإصلاح، وتحمل الأعباء، وانكسار الثقة، حتى بلغ الأمر أن امتدت يد الزوج إلى مصوغاتها الذهبية، ليبيعها ويبدد ثمنها في طريق الإدمان.. هكذا تحولت أحلام الاستقرار إلى مرافعات، وأحاديث الحب إلى أقوال أمام هيئة المحكمة، في مأساة إنسانية جديدة تروي فصولها فتاة لم تطلب سوى حياة آمنة، لكنها وجدت نفسها تقاتل وحدها من أجل النجاة.
الزوجة في حديثها أمام هيئة المحكمة قالت: “كنت أساعده بشكل مستمر في مصاريف المنزل من راتبي الخاص لأنني أعمل محاسبة في إحدى البنوك، لأنه كان بشكل مستمر يتهرب من الإنفاق على المنزل، متذرعًا بالديون التي عليه من وقت تجهيزات الزفاف، ولذلك حاولت الوقوف بجانبه وعرضت عليه إدخاله مصحة للعلاج على حسابي الخاص وأنني أتكفل جميع مصروفاته نتيجة أنني أحبه”.

زوج يرفض العلاج من الإدمان في مصحة
وأضافت الزوجة في حديثها أمام هيئة المحكمة وهي تبكي: هو من رفض كافة محاولات الإصلاح بيننا، واستمر في التهرب من مسؤولية عش الزوجية ومصروفات المنزل، حتى أن قام بسرقة مصوغاتي الذهبية دون علمي لشراء وتعاطي المواد المخدرة، وحينما فاض بي الكيل لجأت إلى عائلته طلبًا لمساعدتهم في إقناعه بالعلاج من الإدمان، لكنهم تنصلوا من المسؤولية، ورفضوا تعويضها عن الذهب الذي استولى عليه ابنهم.
واختتمت السيدة في حديثها أمام هيئة المحكمة في زنانيري، قائلة: “حينها علمت أنني سأعيش حياة غير سوية مع شخص مدمن مواد مخدرة وأسرته نفسها أخلت مسئوليتها منه، وهو أيضًا يرفض الإصلاح والعلاج، لذلك قررت اللجوء إلى القضاء لطلب الطلاق للضرر منه نتيجة عدم رغبتي في المكوث وإبقاء عمري بجانب شخص مدمن”.