اقتصاد بريطانيا يتباطأ.. والأسر تسحب مدخراتها لمواجهة ارتفاع التكاليف
كشفت تقارير دولية، أن الاقتصاد البريطاني دخل مرحلة من التباطؤ، مع نمو محدود للناتج المحلي الإجمالي بلغ 0.1% في الربع الثالث من العام الحالي (يوليو–سبتمبر).
ويعكس هذا الأداء، تراجع الزخم الذي شهدته بريطانيا في النصف الأول من 2025، بعدما تصدرت دول مجموعة السبع من حيث النمو، مع استمرار الضغوط المالية وتأثيرها على النشاط الاقتصادي، وفقا لما ذكرته رويترز.
ارتفاع معدلات التضخم
وأوضحت البيانات، أن الأسر البريطانية واجهت صعوبات بسبب ارتفاع معدلات التضخم والأعباء الضريبية، ما أدى إلى انخفاض معدل الادخار إلى 9.5%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام.
ورغم ذلك، سجل الاستهلاك ارتفاعًا بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق، في محاولة من الأسر لموازنة الإنفاق مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
اصحاب الأعمال
ويربط خبراء الاقتصاد هذا التباطؤ بالتغييرات الضريبية الكبيرة في عام 2024، بعد أول ميزانية أعلنتها وزيرة المالية ريتشيل ريفز، والتي فرضت زيادات على بعض مصادر الدخل مع تحميل الأعباء الأكبر لأصحاب الأعمال.
كما يشيرون إلى أن الغموض حول تفاصيل هذه الزيادات أثر سلبًا على الاستثمار والتوظيف، مما أدى إلى حالة من الجمود النسبي بعد بداية قوية للاقتصاد البريطاني في مطلع العام.
ويحذر المحللون من أن الإجراءات المالية الصارمة الرامية لسد العجز في الميزانية العامة ستظل عامل ضغط على الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، رغم مكانة بريطانيا الاقتصادية بين الدول الكبرى.